مسألة ١١١١
التجريدHanafimasa’il 37047 to 37070
-
1/47381/4738
بعث الحكمين
-
قال أصحابنا: إذا تشاق الزوجان بعث القاضي حكمين، ينظران بينهما، وليس للحكمين أن يطلقاها، إلا أن يجعل الزوج ذلك إليهما.
-
وهو أحد قولي الشافعي.
-
وقال في القول الآخر: ما يفعلانه حكم،
-
فإن رأيا الصلاح بعوض أو غيره جاز،
-
وإن رأيا الخلع جاز،
-
وإن رأى الذي من جهة الزوج الطلاق طلق،
-
ولا يحتاج في الطلاق إلى الذي من جهة المرأة.
-
لنا: قوله تعالى:} إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما {فجعل إليهما الإصلاح دون غيره،
-
فلو كان إليهما التفريق لذكره.
-
ولأنه تعالى سماهما حكمين، والحكم لا يملك الطلاق، فأكثر أحوال الحكم أن يكون مثله.
-
ولأنه لو كان حكمهما يلزم أن يقتصر على واحد، ولم يحتج إلى اثنين كسائر الأحكام. ولأن الطلاق لا يملكه إلا الزوج،
-
ومن فوض الزوج إليه ذلك، كغير حال الشقاق.
-
1/47391/4739
ولا يلزم فرقة العنة، لأن القاضي يوقعها بلفظ التفريق، ويقع طلاقا من طريق الحكم،
-
فأما أن يوقعها بلفظ الطلاق فلا.
-
احتجوا: بما روى أن الشقاق، وقع بين عقيل بن أبي طالب، وزوجته، فحكم عثمان بينهما ابن عباس، ومعاوية، فقال ابن عباس: أنا أرى أن أفرق، وقال معاوية: ما أرى أن أفرق بين اثنين من قريش.
-
قالوا: فهذا يدل أن للحكم الفرقة.
-
قلنا: روى أن الشقاق وقع بين اثنين، فقال علي: ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها، وقال للحكمين: عليكما إن رأيتما إصلاحا،] أن تصلحا [،
-
وإن رأيتما الفرقة أن تفرقا، فقالت المرأة: رضيت بما في كتاب الله تعالى،] فقال الرجل: أما الفرقة فلا [فقال على للزوج: لا حتى ترضى بما رضيت به. فهذا يدل على أنا
-
1/47401/4740
نريد ضمان أن الحكم يتصرف بوكالة،
-
وأن ذلك يقف على رضى الزوجين.
-
قالوا: المقام مع الشقاق يؤدي إلى الضرر، فجاز أن يثبت التفريق للحكم، كما يثبت للحاكم في إعسار الزوج، وفي العنة.
-
قلنا: لو كان هذا من طريق الحكم، والولاية كان الواجب أن يشهدا عند القاضي بالشقاق ليفرق بينهما كما يفرق في العنة ولأن التفريق في العنة يستحق بغير رضى الزوج، لأن الحاكم لا يقدر على توفيتها حقها إلا بالتفريق.
-
وفي مسألتنا يقدر على منع الشقاق بينهما، ويلزمه إيفاء الحق، وترك الأضرار فلا يجوز أن يفرق، كما لا يفرق إذا كان الزوج موسرا ممتنعا من الإنفاق، لأنه يقدر أن يوفيها حقها منه، كذلك هذا.