مسألة ١٢٠٦
التجريدHanafimasa’il 40008 to 40025
-
1/51421/5142
حكم دفع الكفارات إلى المكاتب
-
قال أصحابنا: يجوز دفع الكفارات إلى المكاتب.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله تعالى: (فإطعام ستين مسكينا) ولم يفصل، ولأنها صدقة واجبة فجاز دفعها إلى المكاتب كالزكاة.
-
قالوا: الزكاة ليست حق المكاتب بل حق الفقراء، والكفارة حق الفقراء، وغيرهم، ولأن من جاز دفع الزكاة إليه جاز دفع الكفارة إليه كالحر.
-
ولا يلزم العامل؛ لأن ما يدفع إليه ليس من الزكاة، وإنما هو عوض.
-
ولا يلزم ابن السبيل؛ لأن دفع الكفارة إليه يجوز، ولأنه يتخلص بما يدفع إليه من إسر الرق، فصار كما يدفع إلى الأسير في دار الحرب، ولأن الحر يحصل له سد الخلة، والمكاتب يستفيد ذلك والتخليص من الرق.
-
فإذا جاز الدفع إلى الحر فالمكاتب أولى.
-
1/51431/5143
قالوا: بأنه مكاتب فلا يجوز دفع الكفارة إليه كمكاتبه.
-
قلنا: مكاتبه لا يجوز دفع زكاة ماله إليه، فكذلك كفارته،
-
ولو كاتب غيره يجوز دفع زكاته إليه، كذلك كفارته.
-
قالوا: المكاتب لا يخلوا إما أن يكون في يده مال أو لا يكون؛
-
فإن كان في يده مال فهو غني.
-
وإن لم يكن فهو يقدر على الغنى بأن يعجز نفسه، فلذلك لم يجز دفع الكفارة إليه.
-
قالوا: وليس كذلك الزكاة؛ لأنها تدفع إلى الغني العامل، وابن السبيل، والغارم لإصلاح ذات البين.
-
قلنا: إن كان في يده مال فهو لا يملكه ولا يكون غنيًّا به.
-
وإن لم يكن فهو لا يقدر أن يعجز نفسه عندنا إلا أن يعجز [نفسه برضا سيده] ،ولأن قدرته على أن يستغني لا يمنعه من أخذ الصدقة، بدلالة أنه من وهب لفقير مالًا فهو يقدر على قبوله ليستغنى به.
-
ويجوز له أخذ الصدقة قبل القبول.