مسألة ٦٢٥
التجريدHanafimasa’il 20320 to 20337
-
1/25111/2511
حكم لحوق العقد الحط من الثمن
-
قال أصحابنا: إذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن، لحق الحط بالعقد، فصار كأنه وجد حال العقد،
-
فإذا أراد المشتري بيعه مرابحة باعه بما بقي.
-
وقال الشافعي: الحط بعد لزوم العقد لا يلحق بالعقد ويكون هبة مبتدأة،
-
وإن كان قبل لزوم العقد، مثل أن يوجد في المجلس، أو في مدة الخيار، فإنه يلحق.
-
لنا: أنه حط لازم فلحق العقد، كما لو كان في مدة الخيار.
-
ولأنهما يملكان الفسخ، فحطهما يلحق بالعقد، كخيار المجلس.
-
ولا يلزم حط جميع الثمن؛ لأنه ليس بحط، وإنما هو إسقاط؛ / ألا ترى: أن الحط ترك بعض الجملة.
-
ولأنهما دخلا في الحط ليسقط من جملة الثمن، ويكون ثمن المبيع ما بقي مما أمكن إن لم يمضه على ما قصداه، فلم يجز أن يحمل على غيره.
-
ولا يلزم إسقاط جميع الثمن؛ لأنه لا يمكن إمضاؤه على ما قصداه؛
-
1/25121/2512
لأنه يؤدي إلى الفساد ولم يقصدا الفساد.
-
وكذلك لو حمل على هبة مبتدأة.
-
وإذا ثبت أن الحط يلحق بالعقد، فكأنه اشتراه بما بقي فيبيعه مرابحة على ذلك.
-
ولأنه حط بعض الثمن فوجب أن يحط في المرابحة، فإنه يحط إذا وجد لعدم لزوم العقد، كما لو قطعت يدها وأخذ الأرش.
-
احتجوا: بأنه حط بعد لزوم العقد، فوجب أن لا يلحق كما لو حط كل الثمن.
-
قلنا: المعنى فيه: أنه لو لحق حط جميع الثمن أفسد العقد، ولم يقصدا الفسخ، فلم يجز ان يلزمهما ما لم يقصداه، وحط بعض الثمن لا يفسد العقد، فأمكن تبقيته على الوجه الذي قصداه، فوجب أن نبقيه على ذلك.
-
ولن حط جميع الثمن لو حصل قبل لزوم العقد لم يثبت في حق المرابحة، كذلك بعد لزومه.
-
وأما حط البعض فلو حصل قبل لزوم العقد اعتبر في حكم المرابحة، كذلك بعد اللزوم.