مسألة ٦٤٧
التجريدHanafimasa’il 21302 to 21321
-
1/26101/2610
بيع السرجين
-
قال أصحابنا: يجوز بيع السرجين.
-
وقال الشافعي: لا يجوز ذلك.
-
لنا: أن الناس يتبايعونه للزرع، وفي سائر الأزمان من غير نكير.
-
ولا يقال: لا يعتد بفعل العامة مع نهي الشافعي عن بيعه؛ لأن بيعه لا يخلو منه عصر، وقد كان يباع قبل الشافعي،
-
ولا نعلم أحدًا من الفقهاء منع بيعه قبله.
-
فإن قيل: الناس في سائر الأعصار يدفعون الأجرة إلى المعلم، وذاك لا يجوز عندكم.
-
قلنا: لم تجر عادتهم أن يستأجروا، وإنما يسلمون الصبي إليه ويدفعون شيئًا لا على طريق الإجارة، وذلك يجوز عندنا.
-
ولأنها عين تصح الوصية بها فجاز بيعها، كالثوب النجس.
-
ولأنه ما جاز أن يسجر به التنور جاز بيعه، كالحطب.
-
1/26111/2611
ولأنه جامد يجوز الانتفاع به، فجاز بيع جنسه، كلحم المعز.
-
ولأن الناس استخفوا نجاسته، بدلالة: أنهم لا يتجنبونه في الطرق كتجنب النجاسات، ويطينون به السطوح،
-
ومتى خفت نجاسته جاز بيعه، كالثوب النجس.
-
احتجوا: بأنه نجي العين،
-
فلا يجوز بيعه، كالخمر، والدم والعذرة، والميتة.
-
قلنا: الأشياء النجسة لا يجوز أن يقال: إنها نجسة لعينها حقيقة، وقد كان يجوز أن يرد الشرع بطهارتها، وإنما معنى قولنا: نجس العين ما تغلظت نجاسته،
-
ولا نسلم أن السرجين مغلظ النجاسة، فالوصف غير مسلم.
-
والمعنى فيما قاسوا عليه: أن الناس لم يستخفوا نجاسته، كالثوب النجس.
-
ولهذا قال أصحابنا: لا يجوز استعمال العذرة والدم في الأراضي حتى يغلب التراب عليها،
-
ويجوز استعمال السرجين من غير أن يخالطه شيء.