مسألة ١٢٦٢
التجريدHanafimasa’il 41498 to 41530
-
1/53321/5332
عدة أم الولد
-
قال أصحابنا: عدة أم الولد إذا مات سيدها، أو أعتقها ثلاثة قروء.
-
وقال الشافعي: قرء واحد.
-
ومن أصحابنا من منع أن تكون عدة، وقال: هو استبراء، والدليل على أنها معتدة أنه معنى يجب بزوال الفراش، فكان عدة كالزوجة.
-
ولا يلزم شراء الأمة؛ لأن ذلك يجب بحدوث الملك لا بزوال الفراش، يبين ذلك أن أصل الاستبراء في الشيء يجب لحدوث الملك لا بزواله، ولأنه يجب عليها وهي أمة ما يجب على الحر، وليس باستبراء كسائر العدد، ولأن هذه المدة ثبت فيها النسب من غير دعوة؛
-
فلم يكن استبراء كسائر العدد،
-
وإذا ثبت أنها عدة لم تتقدر بحيضة واحدة كسائر العدد. ولأنها عدة وطء، فلهذا يستوي فيها الحياة والموت كالموطوءة بنكاح فاسد.
-
ولأنها إما أن تعتد بعدة الحرائر أو عدة الإماء، وأيهما كان لم يتقدر بحيضة واحدة.
-
فإن قيل: المعنى في عدة الحرة أنها كملت في الطرفين، فجعل الوطء في حال الزوجية العدة كحال الحرية، فلذلك كملت العدة.
-
وفي مسألتنا نقصت في الطرف الأول، لأن الوطء لم يوجد في النكاح.
-
قلنا: اعتبرنا في كمال العدة كمال حال الوجوب.
-
1/53331/5333
واعتبر مخالفنا الكمال في الطرفين نعلق الحكم بعلتنا وزيادة ولا تصح المعارضة.
-
ولأن الزوج يطؤها حال الرق ثم تعتق فيجب عليها عدة كاملة ولو لم تكمل في الطرفين كذلك هذا الكمال يعتبر بالحرية حال الوجوب وإن تقص حال الوطء.
-
احتجوا: بما روى عن ابن عمر وعائشة مثل قولهم.
-
قلنا وري عن عبد الله بن عمر مثل قولنا. وروي الشعبي عن ابن عمر: مثل قولنا، وروى أن مارية القبطية اعتدت من وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث حيض، ولم تكن من أهل الاجتهاد.
-
وأما أن يكون رخص في ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى الصحابة.
-
قالوا عدة تختلف بالرق والحرية بل تجب على أم الولد، كعدة الوفاة.
-
قلنا: ليس إذا لم تلزمها عدة الوفاة لم يلزمها عدة الحيض بدلالة الموطوءة بنكاح فاسد. ولأن عدتها عدة وطء كما أن عدة الموطوءة بنكاح فاسد عدة وطء فهما سواء.
-
ولأن المعنى الذي يجب به العدة على أم الولد في حياة سيدها هو المعنى الذي يجب به العدة عليها بموته، وهو العتق، فلذلك استوت العدتان. كما أن الموطوءة بعقد فاسد لما وجب عليها العدة في حال الحياة بالفرقة وبعد الموت بالوفاة، فلما اختلف السبب اختلفت العدة.
-
قالوا: التي تكمل عدتها بزوال فراشها حال الحياة هي التي تكمل عدتها بزوال فراشها بالوفاة، فلما ثبت أن هذه لا تكمل عدتها بالوفاة كذلك حال الحياة.
-
1/53341/5334
قلنا: عدتها كاملة عندنا في الوفاة وحال الحياة؛ لأنها تجب بالحيض فإن عنوا بالكمال عدة الوفاة لم نسلم أن تلك أكمل من الحيض بل كل واحدة منهما عدة كاملة.
-
ولأن عدة الوفاة تختص بالنكاح فلذلك لم تجب عليها، وعدة الحيض لا تختص بالنكاح فلذلك وجبت عليها.
-
قالوا عدة أوجبت زوال ملكه من رقبتها فوجب أن تكون قرءًا واحدًا، كالأمة المشتراة.
-
قلنا المعنى فيما يجب بالشراء أنه لا يجب إلا على ناقصة بالرق، فوجب على أنقص الوجوه وليس كذلك ما يجب على أم الولد؛ لأنه لا يجب إلا على حال الكمال فلذلك وجبت العدة كاملة.
-
قالوا عدة وجبت عن تغير رق وحرية، فوجب أن تكون كاملة كالمسبية.
-
قلنا: لا نسلم أن ما يجب على المسبية عدة، ولأنه لا فرق في الاستواء بين أن يجب بتعين رق وحرية، أو بانتقال من رق إلى رق، والمعنى فيه ما قدمنا.
-
قالوا أم الولد يتعلق بها أحكام النكاح من الطلاق والظهار والإيلاء واللعان،
-
فلا يتعلق بها كمال الاعتبار.
-
قلنا الموطوءة بنكاح فاسد لا تثبت لها أحكام النكاح من الطلاق والظهار والإيلاء، وثبت في حقها كمال العدة.
-
قالوا العدة تكمل بكمال الطرفين وطرفي زوجته واعتداد حالة الحرية كالحرة المزوجة إن طلقت اعتدت عدة كاملة لهذا المعنى. وهكذا الأمة المزوجة [إذا اعتقت ثم طلقت فاعتدت بنقص الطرفين وكذلك] المشتراة.
-
قلنا قد بينا أن المعتبر الكمال والنقصان حال الوجوب دون ما قالوه،
-
ومن علق الحكم بأحد الوصفين كان أولى ممن علقه بهما.
-
ولأن هذا يبطل بالموطوءة حال الرقة إذا أعتقت ثم طلقت.