مسألة ١٠٧٥
التجريدHanafimasa’il 35669 to 35690
-
1/45551/4555
الفرق المتعلقة بالدين
-
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا أسلمت المرأة وأبي الزوج الإسلام وفرق القاضي بينهما كان ذلك طلاقًا.
-
وإن ارتد الزوج وقعت الفرقة،
-
ولا يكون طلاقًا. وإن أسلم الزوج وأبت الزوجة الإسلام؛ لم يكن طلاقًا.
-
وقال أبو يوسف: الإباء والردة كلاهما ليس بطلاق.
-
وقال محمد: كلاهما طلاق.
-
وقال الشافعي: الفرق المتعلقة بالدين كلها فسوخ وليست بطلاق.
-
فالخلاف معه في إباء الزوج عن الإسلام.
-
والدليل على أنه طلاق: أنها فرقة تتعلق بسبب [من جهة الزوج طرأ على النكاح مختص به، فصار كقوله: (أنت طالق) .
-
ولا يلزم إباء المرأة؛ لأن الفرقة تعلقت] بسبب من جهتها.
-
ولا يلزم: ردة الزوج؛ لأن الفرقة تعلقت بسبب من جهة الزوج، غير مختص بالنكاح؛ لأن الأحكام تتعلق بالردة سواء كان نكاحًا أو لا، وعرض الإسلام على الإنسان لإسلام غيره لا يكون إلا في النكاح.
-
ولأن الفرقة على ضربين: فرقة تقع لأجل الدين، وفرقة لغيره، فإذا كان
-
1/45561/4556
ما في أحد النوعين ما هو طلاق، كذلك في النوع الآخر.
-
ولأنا قد دللنا على أن الفرقة قد لا تقع إلا بتفريق القاضي، وكل فرقة يوقعها القاضي بسبب من جهة الزوج لا على طريق الفسخ لأصل النكاح فإنها طلاق، كفرقة العنة على أصلنا، وفرقة الإيلاء على أصلهم.
-
ولا يلزم الفسخ بخيار البلوغ، وعدم الكفاءة؛ لأن التفريق هناك فسخ لأصل النكاح.
-
احتجوا: بأنها فرقة موجبها اختلاف الدين، فوجب أن تكون فسخًا، كما لو أسلم هو.
-
قلنا: إذا أسلم الزوج فسبب الفرقة من جهة الزوجة، وهي لا تملك الطلاق، وفي مسألتنا الفرقة جاءت بسبب من جهة الزوج طرأ على النكاح مختص به.
-
قالوا: إذا أسلمت فالفرقة جاءت بسبب منها أيضًا وهو الإسلام.
-
قلنا: غلط؛ لأن الإسلام يصحح العقود ولا يبطلها، وإنما تقع الفرقة لإباء الزوج الإسلام.
-
قالوا: كل فرقة لو جعلت بسبب من جهة الزوجة كانت فسخًا، كالرضاع وملك أحد الزوجين الآخر.
-
قلنا: هذه الأسباب غير مختصة بالنكاح،
-
وإذا وقعت الفرقة بها لم تكن طلاقًا؛ لأن الطلاق مختص بالنكاح، والفرقة في مسألتنا تتعلق بسبب مختص بالنكاح طارئ عليه؛ فلذلك كانت طلاقًا.