Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٨٩

التجريدHanafimasa’il 8051 to 8074

  1. 1/11041/1104

    تكره الصلاة على الموتى في مسجد الجماعة

  2. قال أصحابنا: تكره الصلاة على الموتى في مسجد الجماعة.

  3. وقال الشافعي: يجوز.

  4. لنا: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له) .

  5. ذكره أبو داود. ولا يقال إنه متروك الظاهر؛ لأنا أجمعنا على استحقاقه الثواب لسقوط الفرض؛ لأن الفرض وإن سقط فيجوز أن لا يحصل له الثواب،

  6. 1/11051/1105

    وسقوط الفرض لا يوصف أنه له من غير ثواب.

  7. وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نعى النجاشي إلى أصحابه خرج فصلى عليه في المصلى)،

  8. ولو كان يجوز الصلاة في المسجد لم يكن للخروج معنى.

  9. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم) ، وكأن المعنى فيه: أنه لا يؤمن تلويث المسجد منهم وهذا موجود في الميت. ولأن الناس أفردوا للجنائز مسجدا في سائر الأعصار،

  10. ولو جاز في المسجد لم يكن لإفراد موضع لها معنى.

  11. احتجوا: (بأن عائشة رضي الله عنها لما مات سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فقالت: أدخلوه المسجد لأصلي عليه، فأنكر عليها ذلك، فقالت: ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد) .

  12. والجواب: أن إنكارهم يدل على أن الظاهر من الشرع خلاف ذلك ولأنهم لا ينكرون ما يسوغ فيه الاجتهاد.

  13. وقولها: (ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابن البيضاء إلا في

  14. 1/11061/1106

    المسجد)، دلالة عليهم؛ لأنه لو كان يجوز ذلك لصلى على جميع الناس، ولم يخصه بابن البيضاء.

  15. ولأنه يجوز أن يكون صلى عليه لعذر من مطر أو غيره.

  16. ويجوز أن تكون الجنازة وضعت خارج المسجد وصلى عليه في المسجد فظنت عائشة رضي الله عنها أن الناس أنكروا عليها فعل الصلاة.

  17. وما روي هم عمر أنه صلى على أبي بكر - رضي الله عنهم - في المسجد، وصلى صهيب على عمر - رضي الله عنهم - في المسجد، يجوز أن يكون في مسجد الجنائز.

  18. ولأنه لا يثبت به إجماعا مع إنكار من أنكر على عائشة رضي الله عنها.

  19. قالوا: صلاة شرعية، [فلم يكره] فعلها في المسجد، كسائر الصلوات. د

  20. قلنا: نقول بموجبه؛ لأن الصلاة لا تكره عندنا، وإنما يكره إدخال الميت. ولأن سائر الصلوات يؤمن فيها تلويث المسجد،

  21. ويبطل بصلاة المستحاضة ومن به سلس البول.

  22. قالوا: المسجد أفضل من غيره من البقاء، فكانت الصلاة فيه أفضل.

  23. قلنا: من أصلكم أن صلاة العيدين والاستسقاء في غير المسجد أفضل،

  24. وإن كان المسجد أفضل البقاع.