Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥١٣

التجريدHanafimasa’il 49099 to 49130

  1. 1/62471/6247

    وقت وجوب الجزية

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : الجزية تجب بأول الحول.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا تجب حتى تمضي سنة.

  4. لنا: قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون} .

  5. فأمرنا بإسقاط القتل عنهم بإعطاء الجزية، فدل أنها تجب بإسقاط القتل.

  6. فإن قيل: المراد بالآية الالتزام للإعطاء، بدليل أنه قال:

  7. {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} .

  8. قلنا: الظاهر أن القتل لا يسقط إلا بفعل الصلاة أو بأداء الجزية، وقام الدليل في أحد الموضعين فهو لنا عن ظاهر بقي الآخر على ظاهرة.

  9. فإن قيل: قتل سقط بالتزام الإعطاء بالإجماع.

  10. قلنا: هذا هو الدليل على أن الالتزام المطلق في العقود يقتضي الوجوب بالعقد.

  11. ولأنه مال يجب بإسقاط القتل، فكان وقت وجوبه حال سقوط القتل كالصلح من دم العمد.

  12. ولأن كل ما وجب بالعقد، فالتأجيل يدخله بتأخير المطالبة للإيجاب، أصله سائر العقود.

  13. ولأنه حق مالي يجب لأجل الرقبة،

  14. فلا يعتبر في وجوبه مضي حول، أصله: الفطر.

  15. ولأن من ولد له أو ملك في آخر شهر رمضان، وجبت فطرته باتفاق وإن لم يمض الحول.

  16. 1/62481/6248

    ولأنه سبب للإقرار على الكفر،

  17. فلا يتأخر وجوبه بعد الإقرار كالاسترقاق.

  18. احتجوا: بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من كل حالم دينار في كل سنة.

  19. قلنا: لو ثبت هذا دل على أنها لا تؤخذ في السنة أكثر من مرة، ولم يدل على تقدمه في أول السنة وتأخرها.

  20. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأخذ ممن صالحه الجزية إلا بعد مضي سنة.

  21. قلنا: هذا لا نعرفه،

  22. ولو ثبت احتمل أن يكول شرط في العقد التأجيل، وكلامنا في العقد المطلق.

  23. قالوا: حق في مال تعلق وجوبه بالحول كالزكاة.

  24. قلنا: لا نسلم أن وجوبه تعلق بالحول.

  25. فإن عنوا: أنه لا يجب بالحول إلا دفعة؛ انتقض بصدقة الفطر.

  26. ولأن الزكاة طهرة فوجوبها على طريق التخفيف، ولهذا اعتبرنا فيها النصاب، والجزية عقوبة، فلم يلزم تخفيفها كما تخفف الطهرة.

  27. قالوا: الخراج على ضربين: خراج الرءوس وخراج الأرضين،

  28. فإذا لم يجب خراج الأرضين بالوضع، كذلك خراج الرءوس.

  29. قلنا: خراج الأرض لا يقابله الانتفاع بها، فما لم تسلم لم منفعة لم يجب، وخراج الرءوس في مقابلة إسقاط القتل، فيجب عند سقوطه.

  30. قالوا: حق يتكرر بكل حول، فيجب بمضي الحلو لا بدخوله كالزكاة والدية على العاقلة.

  31. قلنا: يبطل بصدقة الفطر.

  32. ولأن الدية لا تجب على العاقلة على وجه المواساة، فاعتبر فيها التخفيف، وهذا وجب على على وجه العقوبة، فجاز أن يجب فيه التغليظ.