Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٣٧

التجريدHanafimasa’il 24673 to 24696

  1. 1/29941/2994

    رجوع الضامن على المضمون له إن أدى بإذنه

  2. قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا قال الرجل لفلان: اضمن ألفًا، أو ادفع إلى فلان، أو انقد فلانًا، وَفَعَل المأمور، لم يرجع على الآمر، إلا أن يكون خليطًا أو في عياله.

  3. وقال الشافعي: إذا ضمن بإذنه وأدى بإذنه رجع،

  4. وإن ضمن بغير إذنه وأدى بإذنه، فأكثر الصحابة على أنه لا يرجع، وهو ظاهر مذهبه.

  5. ومن أصحابه من قال: يرجع.

  6. وإن ضمن بإذنه وأدى بغير إذنه ففيه ثلاثة أوجه، أحدهما: يرجع، والثاني: لا يرجع، والثالث: إن كان مضطرًا، مثل أن يكون المكفول عنه غائبًا لا يتوصل إلى إذنه رجع،

  7. وإن كان غير مضطر لم يرجع.

  8. لنا: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا وإن المسلم أخو المسلم، لا يحل دمه،

  9. ولا شيء من ماله إلا بطيب نفسه) ، وهذا لم تطب نفسه لذلك.

  10. 1/29951/2995

    ولأنه غير حاضر، فوجب أن لا يرجع عليه بما أمره، فضمانه مطلقًا كالصبي والمأذون إذا أمرا.

  11. ولا يلزم: من في عياله وأقاربه، لأنه خليط في المنزل.

  12. ولأنه أمرا أجنبيًا بضمان مال غيره، فضاف إلى نفسه، فلم يثبت له به الرجوع وإن أذن له في الأداء، كما لو قال: أضمن عن فلان ألفًا.

  13. ولأنه إذا قال: اضمن، احتمل الضمان عنه، واحتمل عن غيره، وأحدهما يقتضي الرجوع، والآخر لا يوجب ذلك، فلم يثبت الرجوع بالشك.

  14. ولا يلزم: الخليط، لأن العادة أن يأمره ليرجع عليه، فصارت العادة كشرط الرجوع.

  15. احتجوا: بأنه ضمن بإذنه، فوجب أن يرجع عليه، كما لو قال: اضمن عني.

  16. الجواب: أنه إذا قال: اضمن عني، فقد أمر بإسقاط الدين المضمون عنه،

  17. فإذا قضى فقد ملكه ما في ذمته بأمره، فصار كمن ملكه عينًا بأمره،

  18. وإذا لم يقل: عني، فلم يوجد التمليك،

  19. ولا شرط الرجوع نطقًا ولا عادة،

  20. فلا يرجع، كما لو قال: اضمن عن فلان.

  21. قالوا: كل من كان له الرجوع عليه بما يضمن إذا قال: اضمن عني،

  22. فإن له الرجوع وإن أطلق الضمان، كالخليط.

  23. قلنا: الخليط بينهما عادة تقتضي الضمان، فقامت مقام الشرط.

  24. الدليل عليه: أن من فتح دكانًا في صناعة كان الظاهر أنه يعمل بالأجرة وإن لم يشرط، وقامت العادة فيه مقام الشرط، كذلك ههنا.