Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٩٠

التجريدHanafimasa’il 26491 to 26540

  1. 1/32261/3226

    حكم الإقرار بألف في مجلسين

  2. قال أبو حنيفة: إذا أقر بألف في مجلس، وأقر بألف في مجلس آخر لزمه ألفان.

  3. وإن كان ذلك في مجلس واحد فذكر أبو بكر الرازي عن أبي الحسن أنه كذلك أيضًا وأنه لا فرق بين المجلس والمجلسين.

  4. وذكر الطحاوي [أنه في المجلس الواحد مال واحد.

  5. وظاهر الأصل يدل علي ما حكي الطحاوي] لأنه قال:

  6. ولو أقر له بمائة في موطن ثم أقر له في موطن آخر بمائة درهم وأشهد به شاهدين فإنه يؤخذ بمائتين إذا ادعاه الطالب،

  7. وكذا لو كانت الثانية أقل أو أكثر أخذ بذلك كله في قوله أبي

  8. 1/32271/3227

    حنيفة رحمه الله.

  9. أما في قول أبي يوسف ومحمد فهو مال واحد يؤخذ بالأكثر في ذلك والموطن في هذا والموطنان سواء حتى يجيء في الإقرار أنه يدل علي أن المال الأول غير الآخر، فقوله في موطن آخر يدل علي أن الموطن الواحد بخلافه.

  10. وقد قال أصحابنا: إذا قال له علي [ألف] بل ألفان أن الألف مدخل في الألفين، فلولا أن المجلس الواحد يحمل الإقرار فيه علي مال واحد لم يصح هذا.

  11. ولو ادعى عليه ألفا عند القاضي فأقر به،

  12. ثم ادعى في يوم آخر عليه ألفا فأقر به فإنه مال واحد، ذكره الطحاوي عن ابن سماعة عن أبي يوسف.

  13. قال: وهو قال أبي حنيفة رحمه الله.

  14. ولو كان المال المقر به في صك فإنه مال واحد،

  15. وإن أقر به في مجلسين.

  16. وإن أشهد شاهدين على ألف قدمه إلى القاضي

  17. 1/32281/3228

    فادعى عليه ألفا فأقر بها فهما ألف واحد.

  18. ولو جاء بشاهدين علي ألف وجاء بشاهدين علي ألف ولا يعلم في مجلس واحد شهداء وفي مجلسين فهما مالان، إلا أن يعرف أنه في موطن واحد.

  19. ولو أشهد شاهدًا في موطن وشاهدا آخر في موطن فهما مال واحد.

  20. وقال الشافعي: إذا أقر له يوم السبت بدرهم ويوم الأحد بدرهم فهو درهم واحد.

  21. لنا: أنه أشهد على مال منكر ليوم استيفاء الإشهاد علي مال في مجلس آخر فوجب أن يلزمه المالان. أصله إذا أشهد أن له ألفا من ثمن عبد اشتراه يوم الجمعة، وأشهد في مجلس آخر أن له ألفا من ثمن عبد اشتراه يوم السبت.

  22. ولا يلزم إذا ادعى المقر له مالًا واحدًا؛ لأنه قد لزم المقر وإنما أسقط المقر له.

  23. ولا يلزم إذا أشهد على ألف ثم أقر بألف عند القاضي؛ لأن الثاني ليس بإشهاد.

  24. ولا يلزم إذا كرر الإقرار في مجلس واحد لأن المجلس والمجلسين سواء، على طريقة أبي الحسن، وقد احترزنا بقولنا في مجلس آخر.

  25. ولا يلزم إذا أشهد، شاهدين بأنه أقر بألف يوم الخميس، وشهد شاهد أنه أقر بألف يوم الجمعة، لأنه لم يستوف الإشهاد في مجلس.

  26. ولا يلزم إذا كان في

  27. 1/32291/3229

    صك واحد، لأن الثاني ليس بمنكر، بل نعرف أنه هو الذي أشهد عليه أولًا، ولأنه أقر في مجلسين بمالين لم يتعلق أحدهما بالآخر من غير حاجة فوجب أن لا يدخل أحدهما بالآخر من غير حاجة كما لو أقر بألف/ مؤجل ثم أقر بألف حال.

  28. فإن قيل: لا نسلم أنه أقر بمالين.

  29. قلنا: يعني أنه إذا أقر بألف ثم ألفين ولا يلزم إذا اجتهد ثم أقر عند القاضي، لأن له إلى ذلك حاجة

  30. وكذلك إذا أشهد واحدا ثم أشهد آخر.

  31. ولا يلزم الصك الواحد [لأنه] تعلق أحد الإقرارين بالآخر، ولأنه أقر بألف منكر فإذا أقر بألف منكر فالظاهر أن الثاني غير الأول إلا أن تدل دلالة على خلافه يدل على ذلك قوله تعالى:

  32. {فإن مع العسر يسر (٥) إن مع العسر يسرًا.

  33. قال علي وابن عباس رضي الله عنهما (لن يغلب عسر يسرين) فلما عرف

  34. 1/32301/3230

    العسر جعل الثاني [عين] الأول ولما نكر اليسر جعل الثاني غير الأول.

  35. ولهذا قال أصحابنا: إذا قال لامرأته أنت طالق نصف تطليقة وثلث تطليقة وربع تطليقة أنه ثلاث تطليقات، لأنه لما نكر اختلف كل واحد عن الآخر.

  36. ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة وثلثها كانت واحدة لأنه عرف الثلث. كذلك في مسألتنا.

  37. احتجوا: بأنه أقر بألف، بعد هذا أقر له بألف فيحتمل الإخبار عن الأول ويحتمل استئناف غيره.

  38. وإذا احتمل الأمرين لم يلزمه إلا باليقين. وتحريره إقراران لفظهما سواء،

  39. فلا يلزمه إلا أحدهما كما لو كان في مجلس واحد.

  40. قلنا: لا نسلم ما ذكرتموه من الأخبار، لأن المفسر إنما يفسر من نفسه،

  41. فإذا أكمل الشهادة فقد حصل المقصود فقوله بعد ذلك [له] ألف منكر، الظاهر أنه لو أراد الأولى لعرفها فلما لم ينكر ولم يكن هناك دليل يقتضي حمل إقراره على التكرار حمل على الإقرار المبتدأ كما لو كانا في صكين.

  42. فأما قولهم: إقراران لفظهما واحد فلا معنى له؛ لأن عندهم لو أقر بألف ثم بألف أو بألف ثم بألفين دخل أحدهما في الآخر،

  43. وإن اتفق لفظ أحد الإقرارين واختلف الآخر. وقياسهم على المجلس الواحد غير مسلم لما قدمنا. وعلى طريقة من سلم ذلك نقول: إن الإقرار قد يتكرر في المجلس الواحد ليفهمه الشهود وقد

  44. 1/32311/3231

    يفعل ذلك ليتم به الوثيقة وهذا لا يوجد إذا تمت الوثيقة بالشاهدين في المجلس الأول. ولأن من أصلنا أن ما جمعه مجلس واحد فكأنه حصل في لفظ واحد، وما حصل في مجلسين فهو كالحاصل بسببين مختلفين، بدلالة إقرار المقر بالزنا أربع مرات في مجلس واحد أو في مجالس، وتكرار تلاوة السجدة في مجلس واحد لا يوجب إلا سجدة واحدة.

  45. وإن تكررت التلاوة في مجلسين تعلق بكل تلاوة سجدة.

  46. قالوا: لو أقر بحضرة الشهود بألف ثم قدمه إلى الحاكم فادعى عليه ألفًا فأقر له، وشهد الشهود بالألف كان ألفًا واحدًا.

  47. وإن اختلف مجلس الإقرار كذلك في مسألتنا.

  48. قلنا: المقر إنما يوثق بالشهادة ليثبت بها اليمين فإذا أشهد عليه ثم أقر أو جحد لقامت عليه البينة فهو يقر حتى لا يثبت بالبينة تكذيبه، فكذلك كان مالًا واحدًا؛

  49. وأما إذا استوفى الشهادة في المجلس ثم أقر في آخر،

  50. فإن كان الإقرار لا يلزمه حتى يكون خاف التكذيب- فالظاهر أنه إذا لم يعرف إقراره مقر بدين آخر.