مسألة ١٥٧٠
التجريدHanafimasa’il 51166 to 51182
-
1/64321/6432
الذي يجزئ من الكسوة
-
روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه يجزئ في الكسوة القميص والقباء والإزار والعمامة ما يجزئ في الصلاة. وعن أبي يوسف: أن العمامة والإزار لا تجزئ.
-
وقال الشافعي رحمه الله: يجزئ الإزار والسراويل والقلنسوة،
-
ولا يجزئ الخف والنعلان، والخلاف يتعين في القلنسوة.
-
لنا: أن اسم الكسوة لا يتناول القلنسوة؛ لأن أحدًا لا يقول للابسها: مكتس.
-
ولا يمنع أن يقال: هو عريان. وما لا يتناوله الاسم، لا يجزئ كالنعل. ولأن ما يجزئ فيه الصلاة لا يجزى في الكسوة كالخف.
-
ولأنها كسوة واجبة، فلا يجوز الاقتصار فيها على القلنسوة، أصله: كسوة الزوجة. ولأن المقصود بالكسرة ستر العورة كما أن المقصود بالطعام سد الجوعة، فكما لا يجوز في الطعام ما لا يشبع، لا يجوز في الكسوة ما لا يستر.
-
احتجوا: بما زعموا أن عمران بن الحصين قال: تجزئ القلنسوة. وقال: أرأيت لو قدم وفد على أميرنا فأعط هم قلنسوة، أما كان يقال: قد كساهم.
-
قلنا: هذا لا يعرف،
-
ولو ثبت لم يقبل قول الواحد إذا لم يفسر فيما يخالف ظاهر القرآن.
-
وقد روي عن إبراهيم أنه قال في تفسير قوله تعالى: {أو كسوتهم} :
-
1/64331/6433
ثوبًا ثوبًا. وتفسير القرآن يؤخذ من طريق التوقيف، فكأنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
-
قالوا: أعطى قلنسوة قيمتها قيمة الطعام جاز، فكل كسوة تجوز لم ذا بلغت قيمة الطعام جاز وإن نقصت كالقميص.
-
قلنا: لا نسلم أنها كسوة.
-
ولأنها تجزئ عندنا عن قيمة الطعام،
-
فلا يقال: إن القيمة الكاملة إذا جازت كذلك الناقصة،
-
فأما القميص: فيجرئ عن نفسه فلا يصير بقيمة الطعام، وإنما جاز؛ لأنه يستر العورة وتجوز الصلاة فيه.