مسألة ١١٤٣
التجريدHanafimasa’il 38128 to 38144
-
1/48891/4889
الرجوع عن التفويض
-
قال أصحابنا: إذا قال لها اختاري أو طلقي نفسك أو أنت طالق، إن شئت،
-
ثم رجع عن ذلك لم يصح رجوعه [ولم يخرج الأمر من يدها.
-
وقال الشافعي: يصح رجوعه].
-
لنا: أنه خيار طارئ على النكاح فلا يملك إبطاله، كخيار المعتقة وامرأة العنين. ولأنه علق الطلاق بفعلها وهو الاختيار فلم يملك عزلها عنه، كمالو علقه بدخول الدار ولأن الطلاق (إذا تم) باختيارها لا يلحقه الفسخ فإذا ملكه فقد وجد شطره فوجب أن يتأكد بحسب تأكد الجملة.
-
ألا ترى أن البيع لما جاز أن يفسخ بعد تمامه جاز الرجوع عن إيجابه وضعف شطره بحسب ضعف جملته.
-
فإن قيل: لو ردت المرأة التخيير بطل،
-
فإن كان [جعله لها لا يمكنها
-
1/48901/4890
إبطاله].
-
قلنا: لا يبطل بردها لكنها تشاغلت عن الاختيار والرد ومن شرط اختيارها أن لا يوجد منها إعراض عنه.
-
احتجوا: بأنه ملكها الطلاق والتمليكات يجوز الرجوع عنها قبل تمامها.
-
قلنا: التخيير بالطلاق المعلق بالصفة أشبه بالتمليك بدلالة أنه يملك توقيته وتعليقه بزمان يستقبل ولا يجوز ذلك في التمليكات فإذا تم حكم المعلق بصفة لم يملك إبطاله ولأن سائر التمليكات يجوز فسخها بعد تمامها، فيجوز إبطال إيجابها، والطلاق لا يصح إبطاله بعد وقوعه كذلك لا يصح الرجوع عن إيجابه.
-
قالوا: فوض إليها الطلاق فصار كما لو فوضه إلى أجنبي.
-
قلنا: إن فوضه إلى أجنبي على وجه التمليك لم يصح الرجوع عنه كما لو ملك المرأة.
-
وإذا فوضه إلى أجنبي على وجه التوكيل جاز أن يرجع عنه ولا يتصور مثله في المرأة لأنها لا تكون وكيلة في حقوق نفسها وإنما تكون مملكة.
-
1/48911/4891
قالوا: لما بطل هذا التفويض بجنون الزوج كذلك يبطل برجوعه.
-
قلنا: لا نسلم هذا لأن لها أن تختار نفسها بعد جنونه كما تختار في صحته.