Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٨١

التجريدHanafimasa’il 18685 to 18706

  1. 1/23331/2333

    بيع الدقيق بالدقيق

  2. قال أصحابنا: يجوز بيع الدقيق بالدقيق إذا كان على صفة واحدة من النعومة.

  3. وقال الشافعي في القديم، والجديد: لا يجوز.

  4. ونقل البويطي والمزني قولًا آخر عنه: أنه يجوز.

  5. لنا ما روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الطعام بالطعام مثلًا بمثل) ، واسم الطعام يتناول الدقيق باتفاق.

  6. 1/23341/2334

    ولأنها عين [يجوز بيعها بغير جنسها، فجاز بيعها بجنسها، كالموزونات في الخضر.

  7. ولأن كل عين] جاز بيع بعضها ببعض قبل تفرق أجزائها جاز بعد تفرقها، أصله: الحيوان.

  8. ولأنها عين جاز بيعها بالدراهم، فجاز بالدقيق، أصله: الرمان، والبطيخ.

  9. ولا يلزم الحنطة؛ لأنه يجوز بيعها بالدقيق إذا كان مع الدقيق غيره.

  10. احتجوا بأنه قوت زال عن حكم كمال البقاء بصنعة آدمي؛ فلم يجز بيع بعضه ببعض؛ أصله: الناعم بالخشن.

  11. قلنا: لا نسلم أنه زال عن حال بقاء أصله وهو لا يمنع، كاللحم باللحم.

  12. ولأن الناعم بالخشن يفقد المماثلة فيهما حالة العقد؛ لأن الخشن لو أعيد الطحن عليه لزاد، وهذا لا يوجد في الناعمين.

  13. قالوا: بيع الدقيق بالدقيق يؤدي إلى التفاضل حال كونهما كذلك؛ لأن دقيق الحنطة الثقيلة أكثر من دقيق الحنطة الخفيفة، فكأنه باع حنطة بحنطة متفاضلة ويجزيه عدم التساوي كيلًا حال كونهما كذلك؛ فوجب أن يبطل العقد.

  14. واعتبر الشافعي في الرطب بالتمر التساوي في الباقي،

  15. وأما التساوي فيما مضى؛ فلم يعتبره أحد.

  16. 1/23351/2335

    ولأن هذا يبطل بخل العنب، قال الشافعي: يجوز مثلًا بمثل، ونحن نعلم أنا إذا رددناهما إلى العنب كان أحدهما أكثر من الآخر؛ لأن العصير من بعض العنب قد يكون أكثر من بعض،

  17. ثم لا يجري مجرى بيع العنب بالعنب متفاضلًا.

  18. فإن قيل: السنة دلت على اعتبار التساوي حالة الادخار.

  19. قلنا: لا نسلم هذا ونحن نبينه في موضعه،

  20. ثم الرطب بالتمر اعتبر فيه النقصان عن كمال موجود.

  21. قالوا: فأنتم لم تعتبروا التساوي حال العقد في الحنطة بدقيقها.

  22. قلنا: وما اعتبرنا إلا حالة العقد؛ لأن العقد لم يتناول الدقيق، وهذا موجود في، الجنبة الأخرى اعتبر فيهما في الحال، والتساوي لا يعلم فبطل العقد.