مسألة ١٣٣٧
التجريدHanafimasa’il 44174 to 44205
-
1/57101/5710
تقدير الدية من الدراهم والدنانير
-
قال أصحابنا: الدية من الدراهم والدنانير مقدرة ويجوز أخذها مع القدرة على الإبل واختلفوا وقال أبو بكر الرازي: إن كل فرع بنفسه.
-
وقال غيره الأصل والإعادة بذلك فيها إلا أنه بدل مقدر بالشرع لا تجوز الزيادة عليه ولا نقصان.
-
وقال الشافعي: الدية مائة من الإبل لا يجوز العدول عنها إلى غيرها من القدرة عليها فإن أعوزت ففيه قولان:
-
قال في القديم ثم يعدل إلى أحد أمرين إما ألف دينارًا واثنا عشر ألف درهم.
-
وقال في الجديد: يعدل إلى قيمتها حين القبض زائدة وناقصة.
-
لنا: ما روي عمرو بن دينار [عن عكرمة عن ابن عباس] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في الدية بالخطأ اثنى عشر ألف درهم.
-
قال الطحاوي وقد روي سفيان بن عيينة هذا الحديث عن عمرو بن
-
دينار عن عكرمة ولم يذكر ابن عباس وهذا ليس بقدح لأن المنقطع عندنا حجة. ولأن محمد بن مسلم الطائفي رواه متصلًا.
-
وروى سعيد بن المسيب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دية كل دم معاهد في عهده
-
1/57111/5711
ألف دينار.
-
وروى أبو بكر الصديق أنه قال لعائشة تصدقي باثنى عشر ألف درهم دية الحر المسلم وروى ابن أبي ليلى عن [الشعبي عن] عبيدة عن عمر أنه جعل الدية على أهل [الذهب ألف دينار وعلى أهل] الورق عشرة آلاف.
-
فإن قيل: روي أنه جعل على أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الحلل مائتي حلة وعلى أهل الغنم ألفي شاة وأبو حنيفة لا يقول بذلك.
-
قلنا: هذا أحد الروايتين عن أبي حنيفة ذكرها في كتاب المعاقل وعن أنس بن مالك قال لأن أقعد بعد صلاة العصر أذكر الله سبحانه إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل ديتها اثنا عشر ألف درهم.
-
وهذه الأخبار كلها تدل على أن الدية مقدرة من الأنواع المذكورة ولأن كل مال وجب يسبب القتل كان مقدرًا أصله الكفارة.
-
ولأن الأثمان إذا وجبت بسبب المتلف كانت بدلًا عنه أصله سائر المتلفات ولأن القاضي يجوز أن يقتضي بالدراهم مؤجلة فلو كانت بدلًا عن الإبل صار دينًا بدين وذلك لا يجوز.
-
فإن قيل: عند أبي حنيفة تجب في المتلفات التي لا أمثال لها مثل المتلف ثم يقضي القاضي بالقيمة ولا يجب قبضها في المجلس فتصير دينًا بدين.
-
قلنا: عنده أن المثل لا يستقر وجوبه ولهذا لا تثبت المطالبة به فإذا قضى بالدراهم صارت كأنها هي الواجب.
-
1/57121/5712
وفي مسألتنا الإبل قد استقر وجوبها بدلالة أن القاتل لو بذلها وجب قبولها فلو كانت الدراهم بدلًا منها وجب قبضها في المجلس فلما لم يجب دله على أنها بدل النفس والدليل على جواز الانتقال إلى الأثمان مع القدرة على الإبل أن متلف ليس له مثل فجازت الأثمان في ضمانه مع القدرة على غيرها كسائر المتلفات.
-
ولأنه ضمان وجب بالفعل جاز فيه الأثمان بكل حال كما يجب بقتل الصيد.
-
ولا يقال فلا يجتمع فيه الحيوان والأثمان كقتل الصيد لأن الأصل في ضمان المتلفات الأثمان فإذا جاز في قتل الحر الحيوان لم يدل ذلك على أن الأثمان في أصل الضمان لا تثبت بالقتل.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - في النفس مائة من الإبل وقال ألا أن في قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا مائة من الإبل.
-
قلنا: هذا يدل على أن مائة في النفس وحكم غيرها موقوف على الدلالة ولا يقال لو كان التخيير ثابتا لبينه لأن أموال القوم كانت الإبل دون الأثمان فبين ما سهل عليهم دفعة واحدة دون غيره.
-
قالوا: روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقيم دية الخطأ على أهل الخطأ [من الذهب] أربع مائة دينار وعلى أهل العمد من الورق ويقومها على أثمانها فإذا غلت رفع ثمنها وإذا هانت نقص من ثمنها.
-
قلنا: يجوز أن يكون قضى عليهم بالإبل فاستقرت فأوجب قيمتها بعد القضاء بها.
-
قيل: استقرار الإبل الذي يؤيد هذا ما روينا أنه يقضي بالمقدار.
-
قالوا: ما ضمن بنوع من المال في حق الآدمي لم يجز العدول عنه إلى
-
1/57131/5713
غيره بغير رضى أصله إذا تلف ما له مثل.
-
قلنا: النفس يضمن عندنا ستة أنواع فكيف نسلم أنها تضمن بنوع المال ولأن ضمان المال لا يدخله التقدير فجاز أن يدخله التعيين ولما كان بدل النفس يدخله التقرير فجاز أن يدخله التعيين.
-
قالوا: متلف له بدل معين فوجب أن يرجع عند إعوازه إلى قيمته أصله إذا أتلف طعامًا.
-
قلنا: بدل المتلف قالوا لو كانت الأنواع كلها أصولًا وجب أن يخير في دفع أيها شاء كالكفارات.
-
قلنا: كذلك نقول [أن الخيار إلى القاتل] .