مسألة ٨٤٣
التجريدHanafimasa’il 28512 to 28530
-
1/34941/3494
إذا كان المشتري شريكًا فهل للشفيع الآخر الشفعة أو لا؟
-
قال أصحابنا: إذا ابتاع أحد الشركاء نصيبًا في شركته فطالبه شريكه آخر كانت الشفعة لهما وقسم الشقص المبتاع بينهما.
-
وكذلك فرع المزني على قول الشافعي.
-
ومن أصحابهم من قال يأخذ الشقص الشفيع ولا شيء للمشتري فيه.
-
لنا: حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الشريك شفيع وهما شريكان) .
-
ولأنهما يتساويان في السبب الموجب الذي يستحق به الشفعة، فوجب
-
1/34951/3495
أن يتساويا في استحقاقها إذا لم يتقدمه استحقاق، أصله إذا اشتراه أجنبي.
-
ولأنه شريك يملك ما هو شريك فيه ولم يعدل عن المطالبة بشفعة ثانية،
-
فإذا استحق عليه بالشفعة شارك المستحق، كما لو ابتاع الشقص أجنبي فأخذه منه بالشفعة،
-
ثم حضر شفيع آخر.
-
ولا يلزم إذا ابتاع الشفيع من المشتري؛ لأنا احترزنا عنه في العلة الأولى بقولنا إذا لم يتقدمه استحقاق، وفي العلة الثانية.
-
قلنا: ولم يعدل عن المطالبة.
-
ومتى وجبت له الشفعة بطل البيع فقد عدل عنها
-
احتجوا: بأنه مشتر فوجب أن لا يستحق الشفعة على نفسه، أصله إذا كانت الدار بين رجلين فاشترى أحدهما نصيب شريكه.
-
قلنا: لا يستحق الشفعة على نفسه لكن الشريك لا يستحق جميع الشقص لمساواة المشتري.
-
قالوا: الإنسان إنما يستحق حقا في [ملك] غيره،
-
فأما أن يستحق في ملك نفسه فلا، كما لو أتلف عبده.
-
قلنا: ليس يستحق/ الشفعة في ملكه، كمن يدفع شريكه استحقاق الشفيع عليه.
-
ولا يجوز أن يثبت له حق في ملك نفسه إذا زاحمه غيره، كما يثبت لرب المال الشفعة في الدار التي اشتراها المضارب، ويصير كسائر الشركاء متى ابتاع المضارب شقصًا منها.