مسألة ٢٨٢
التجريدHanafimasa’il 7873 to 7892
-
1/10821/1082
من وجد في المعترك ميتا لا أثر فيه غسل
-
قال أصحابنا: من وجد في المعترك ميتا لا أثر فيه؛ غسل.
-
وقال الشافعي: لا يغسل.
-
لنا: أن الظاهر أنه مات حتف أنفه؛ بدلالة أن القتل يكون له أثر في الغالب، ولم يجز سقوط غسله؛ ولأن الغسل يتعلق بالموت وإنما سقط بوجود الشهادة،
-
فإذا لم تعلم لم يسقط الغسل بالشك. ولأنه لم يعلم قتله ولا أثر للقتل، فصار كمن وجد ميتا في المصر.
-
احتجوا: بأن من وجد والحرب قائمة، فالظاهر أنه قتيل؛ لأنه يقتل بمثقل على الخاصرة، أو على مقتل أو بعصر أنثييه فيموت بغير أثر.
-
والجواب: أن هذه المعاني كلها [يحصل] لها أثر في الغالب فإذا لم يوجد فالظاهر أنه مات حتف أنفه، ولأن المجوز إذا كان موجودا لم يجز إسقاط الغسل بالشك.
-
1/10831/1083
مسالة ٢٨٣
-
إذا قتل الصبي غسل
-
قال أبو حنيفة: إذا قتل الصبي غسل، وقالا: لا يغسل.
-
وبه قال الشافعي.
-
لنا: ما روي (أن الملائكة غسلت آدم - عليه السلام - وقالت: هذه سنة موتاكم) ، وهو عام. ولأنه غير مكلف فإذا قتل غسل، كمن قتل في المصر، ولأن الشهادة يقع بها تطهير الذنوب من طريق الحكم، فيصير كالغسل من طريق المشاهدة، وهذا المعنى لا يوجد في الصبي، ولأن سقوط غسله إنما هو لتعظيمه، حتى حكم طهارة دمه، والتعظيم المستحق بأفعال القرب لا يثبت إلا في المكلفين.
-
ولا يلزم من بلغ في المعركة وقتل؛ لأنه يجوز أن يكون حصل له ذنبا في الحال إذ الذنوب لا تختص الأفعال المشاهدة بل توجد بالاعتقادات وأفعال القلب، ولأنه صار مكلفا، فاستحق الثواب بفعله.
-
1/10841/1084
احتجوا: بما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في قتلى أحد: (زملوهم بكلومهم ودمائهم) .
-
والجواب: أن هذه قصة في عين ولسنا نعلم أنه كان فيهم غير بالغ، وقد نقل عدد القتلى وليس فيهم صغير،
-
ولا يجوز اعتبار التعليل؛ لأنا لا نعلم أنه وجد في الصغار.
-
قالوا: مسلم قتل في معترك المشركين بغير حق فسقط فرض الغسل في حقه، كالبالغ.
-
قلنا: يبطل بمن قتله المسلمون في معترك الكفار. ولأن البالغ ممن يستحق الثواب بفعله؛ فجاز أن يسقط حكم غسله على طريق لتعظيم وهذا لا يوجد في الصبي.
-
قالوا: الصبي كالبالغ في أحكام الموت، أصله: إذا مات حتف أنفه.
-
قلنا: إذا مات حتف أنفه فليس هناك حكم يثبت على طريق التعظيم، فلذلك لم يختلف، وسقوط الغسل يثبت على طريق التعظيم، فلهذا لم يثبت.