Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٣٢

التجريدHanafimasa’il 52491 to 52508

  1. 1/65521/6552

    قضاء القاضي بعلمه في الحدود

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : لا يقضي القاضي بعلمه في الحدود استحسانًا.

  3. وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه: يجوز أن يقيمها بعلمه.

  4. لنا: قوله تعالى {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} . فدل على أن القاضي يقيم الحد على القاذف إذا عجز عن الشهادة،

  5. وان كان يعلم صدق القاذف. وقال - صلى الله عليه وسلم - في قصة امرأة هلال بن أمية: (إن جاءت على صفة كذا؛ فهو لشريك بن سحماء) . فجاءت به على الصفة المكروهة، فلم يقم الحد عليها.

  6. ولو جاز أن يقيم الحد بعلمه لأقامه، ويدل عليه إجماع الصحابة.

  7. وروي عن أبي بكر أنه قال: لو رأيت رجلًا أتى حدًا من حدود الله، لم أقم عليه إلا أن يشهد عندي شهود.

  8. وروي أن عمر شاور عبد الرحمن بن عوف فقال: أرأيت لو رأيت رجلًا يأتي حدًا من حدود الله تعالى أكنت تقيمه؟ قال: لا، حتى يكون معك غيرك. فقال: وأنا أرى مثل ذلك. وروي أن معاوية سأل ابن عباس، فأجاب بمثل ذلك.

  9. ولا يعرف لهم مخالف.

  10. ولأنه حق استيفاؤه إليه،

  11. فلا يكون عليه فيه حجة، أصله: حقوق نفسه. ولأن المطالبة بها إليه، فقوله فيها ليس بحجة كقول الوكيل.

  12. 1/65531/6553

    احتجوا: بأن الشهادة تثبت الظن،

  13. ويجوز أن يحكم بها، فلأن يحكم بالعلم أولى.

  14. قلنا: الظن في قوله مائة عبد أقوى من الظن في شهادة حرين،

  15. ثم يجوز أن يحكم بقول الحرين ولا يقضي بقول العبيد مع قوة الظن.

  16. فإن قيل: إن كان لا يقتضي بعلمه؛ لأن الاستيفاء إليه، فيجب ألا يحكم فيها بالبينة كما لا يقضي في حقوق نفسه.

  17. قلنا: حكمه بالشهادة والإقرار موضع تدعو الحاجة إليه، إذ لو نقض بذلك لم يمكن ثبرتها أبدًا. وحكمه بعلمه فيها لا تدعو إليه ضرورة،

  18. فأما حقوق نفسه: فلا حاجة تدعو إليها، لأنا إذا لم نجوز حكمه فيها، أمكن أن يحكم فيها الإمام أو يحكم قاضٍ غيره.