مسألة ١١٧١
التجريدHanafimasa’il 39193 to 39212
-
1/50351/5035
تحديد مدة أربعة أشهر في الإيلاء
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا حلف لا يطؤها أربعة أشهر فصاعدًا، فهو مؤل.
-
وقال الشافعي [رحمه الله] : لا يصح الإيلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر. مدة يمكن أن يوقفه القاضي فيها.
-
فإن قال: لا أقربك أربعة أشهر، فليس بمؤلي.
-
لنا: قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) . فذكر تعالى مدة أربعة أشهر ولم يزد عليها،
-
فمن قال إن الحكم معلق بزيادة على الأربعة، فهو تارك [لظاهر النص.
-
فإن قيل: ذكر الله تعالى المؤلي المطلق لإيلائه] ، وهو من حلف لا يقربها، وذلك يقتضي التأبيد وجعل التربص أربعة أشهر.
-
قلنا: هو الحالف على ترك الوطء مطلقًا، أو مقيدًا بمدة، فظاهر الآية يقتضي أنه إذا حلف على يوم، أو أربعة أشهر، أو ما زاد، فهو مؤل إلا ما خصه دليل،
-
1/50361/5036
ولأنها مدة ورد القرآن بها بلفظ التربص،
-
ولا يجوز الزيادة عليها كمدة العدة، ولأنه تارك لوطئها أربعة أشهر بيمين، فكان مؤليًا كما لو أطلق الحلف، ولأنها مدة مضروبة لإزالة الضرر عنها؛
-
فلا تجوز الزيادة على ما ورد به الشرع، كمدة العنة.
-
ولأنه لا يتوصل إلى وطئها في مدة الأربعة الأشهر إلا بحيث يلزمه شيء كمن أطلق اليمين، وهذه المسألة مبنية على أن البينونة تقع بمضي المدة،
-
فلا معنى لاعتبار الزيادة عليها، وإنما المعتبر بقاء اليمين حين وقوع الفرقة، وللشافعي بناءً على أصله أن مدة الفيء [بعد الأربعة الأشهر فلابد من بقاء اليمين إلى مدة الفيء كما لابد من بقائها في مدة الأربعة الأشهر لأنها مدة الفيء] .
-
1/50371/5037
وهذا لا يصح؛ لأنه عقد على خمسة أشهر؛
-
فلو لم يطالبه بالفيء حتى مضت سنة ثبت حكم الطلاق عندهم،
-
وإن نقضت اليمين، كذلك إذا عقد على أربعة أشهر، فمضت جاز أن يثبت حكم المطالبة،
-
وإن لم يكن يمين.
-
قالوا: الطلاق وقع طلاقًا.
-
قلنا: المدة عندنا هي الموجبة لوقوع الطلاق، فصار كقوله: (إن دخلت الدار فأنت طالق) . فإنه يحنث بدخول الدار ويقع الطلاق بعد الدخول،
-
ولا يمين حينئذ كذلك في مسألتنا.