Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٦٩

التجريدHanafimasa’il 31742 to 31774

  1. 1/40211/4021

    حكم الوصية للقاتل

  2. قال أصحابنا: لا تصح الوصية للقاتل وإن قتل الموصى له الموصي بعد الوصية بطلت الوصية.

  3. وهو أحد قولي الشافعي.

  4. وقال في القول الآخر: الوصية جائزة.

  5. وإذ قتل بعد الوصية لا تبطل.

  6. لنا: قوله - عليه السلام -: (ليس لقاتل شيء) .

  7. فإن قيل روي (لا ميراث لقاتل) فيحمل المطلق على المقيد.

  8. قلنا: بل نستعمل هذا على عمومه وهذا على خصوصه. وروي عن

  9. 1/40221/4022

    على أنه قال: (لا وصية لقاتل) ولا مخالف له.

  10. وروى الحجاج ابن أرطأة عن عاصم عن على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا وصية لقاتل) ولأنه ملك ينتقل بالموت فيمنع منه القتل كالميراث ولأن الموصى له شريك الوارث يزيد حقه بزيادة المال وينتقص بنقصانه فإذا أسقط القتل أحد الحقين أسقط الآخر ولأن الميراث يتعلق بسبب لا ينفسخ والوصية تتعلق بسبب ينفسخ فإذا منع القتل أقوى الحقين فبأن يمنع أضعفهما أولى.

  11. فإن قيل: يجوز أن يمنع الإرث مالا يمنع الوصية كالكفر.

  12. قلنا: الكفر لما منع الإرث، مع الوصية لأنها لا تجوز لحربي

  13. وكذلك القتل يجب أن تؤثر في الوصية أيضا.

  14. ولأن الموصى له بالجرح استعجل ما أخره الله عنه بفعل محظور فصار المقتول كالحي في حقه كالوارث إذا جرح المورث ولا يلزم أم الولد إذا قتلت مولاها.

  15. لأن العتق يجوز فيها أن يتعلق بالموت ويجوز أن يتقدمه لأن أم ولد بين شريكين إذا مات أحدهما أو أعتق نصيبه عتق نصيب الآخر فلم تستعجل ما حكم له بتأخيره والوصية لا تملك إلا بالموت فإن الموصي بعد الجرح يقدر على الرجوع عن وصيته.

  16. 1/40231/4023

    قالوا: لم يفعل فقد رضي بها والمجروح لا يقدر على إسقاط الإرث [فلذلك مسقط الإرث] .

  17. قلنا: إذا أسقط بالقتل مالا يصح الرجوع عنه فأولى أن يسقط ما يصح الرجوع عنه ولأن المجروح متهم في ترك الرجوع لأنه يجوز أني ظن أن الجارح أخطأ في الجرح فلم يرجع عن الوصية وما يتهم فيه المريض لا ينعقد تصرفه فيه.

  18. احتجوا: بقوله تعالى: {من بعد وصيته يوصى بها أو دين} .

  19. قلنا: أجمعنا على أن المراد به الوصية الصحيحة وقد اختلفنا في هذه الوصية.

  20. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا وصية لوارث) دليلة أنها تجوز لغير الوارث.

  21. قلنا: ظاهر الخبر يقتضي أنه إذا أوصى لقاتل الوارث لم تصح الوصية ومن منع وصية القاتل الذي هو من لأهل الميراث منع غيرها.

  22. قالوا: أجنبي عنه فصحت الوصية له كغير قاتل.

  23. قلنا: استحقاق الوصية والإرث يتقابلان بنسب استحقاق القرب إما بنسب أو كسب استحقاق الوصية عدم ذلك القرب ثم كان بسبب الإرث إذا حصل منه القتل كذلك الأجنبي وجد منه استحقاق الوصية جميع القتل.

  24. قالوا: تمليك يفتقر إلى قبول فصح للقاتل كالبيع والإجارة.

  25. وربما قالوا: تمليك بعقد.

  26. قلنا: الأصل غير مسلم لأن عند أبي حنيفة البيع والإجازة وصية فلا

  27. 1/40241/4024

    تصح للقاتل كما لا تصح الوصايا له.

  28. قالوا: من صحت له الوصية إذا لم يكن قاتلا صحت له الوصية إذا كان قاتلا أصله الصبي.

  29. قلنا: الصبي لا يتعلق بفعله القود فلم يتعلق به حرمان الوصية والبالغ يجوز أني تعلق بفعله القود.

  30. قالوا: نوع قتل كحفر البئر [ولأنه يمنع الوصية في الصغير لا يمنعها في الكبير. أصله حفر بئر.

  31. قلنا: لا نسلم أن حفر البئر] نوع قتل لأن حافر البئر ليس بقاتل وقد بينا ذلك والمعنى في الحافر أنه لم يوقع فعلا في الواقع ولا فيما اتصل به يمنع الوصية بفعله ولما كان المباشر أوقع الفعل في المقتول أثر ذلك في استحقاقه فاستحق بالموت كالوارث.

  32. قالوا: أحد موجبي القتل فجاز أن يجعله المجروح للجارح أصله الذمي.

  33. قلنا: لما جاز أن يسلم الدية للوارث بالعفو جاز أن يسلم للقاتل ولما لم يجز أن يسلم المال للوارث لم يجز أن يسلم للقاتل.