Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥٥١

التجريدHanafimasa’il 50445 to 50478

  1. 1/63691/6369

    أكل الضبع والثعالب

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : يكره أكل الضبع والثعالب.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يكره.

  4. لنا: ما روي عن علي وابن عباس وخالد بن الوليد وأبي هريرة وأبي ثعلبة لخشني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير. وفي حديث أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (كل ذي ناب من السباع حرام) .

  5. وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر والبغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير والمجثمة.

  6. فإن قيل: المراد به الناب القوى الذي يعدو به على الناس.

  7. قلنا: هذا التخصيص بغير دليل.

  8. ولأن ذوات الناب يضعف ناب بعضها عن بعض. ألا ترى أن الكلب كالأسد والسنور الأهلي لا يؤكل مع ضعف نابها؟.

  9. ولأن الضباع فاسدة وتبادر وتفترس الغنم وإن ضعفت عن غيرها.

  10. ولأنه ذو ناب من السباع مطعمًا؛ لأنها تنبش القبور وتأكل الموتى.

  11. ولأنه ذو ناب متوحش كالذئب.

  12. فإن قيل: المعنى فيه أنه ذو ناب ضعيف.

  13. قلنا: يبطل بالهر.

  14. 1/63701/6370

    [فإن قيل: الضبع يخلط مع الجيف غيرها.

  15. قلنا]: يبطل بالخنزير.

  16. احتجوا: بقوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحى إلى محرمًا على طاعم يطعمه} .

  17. قلنا: قيل في التفسير: إن الجاهلية كانوا يحرمون أشياء ويبيحون أشياء، فقال الله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحى إلى محرمًا} مما تحرمون {إلا أن يكون ميتة} . الدليل على هذا التأويل: أنه رتبه على ما ذكر مما حرموه،

  18. ثم قال: {أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبًا ليضل الناس} . ويبين ذلك: أنا قد علمنا أن الله تعالى قد حرم ما لم يذكر.

  19. احتجوا: بقوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبيث} . والضبع من الطيبات، قال الشافعي: ما زال الناس يأكلون الضبع ويبيعونه عندنا بين الصفا والمروة.

  20. قلنا: {ويحل لهم الطيبات} . قيل في التفسير: التحريم التي كانت محرمة على بني إسرائيل، أن يحرم عليهم الخبائث يعني الخنزير والميتة والدم.

  21. فإن ظن ظان أن الإباحة تتبع ما تستطيبه العرب محال؛ لأنهم كانوا يستطيبون الخمر ولحم الخنزير ويأكلون ما دب على وجه الأرض إلا أم حبين.

  22. احتجوا: بحا روي عن عبد الرحمن بن أبي عمار أنه قال: سألت جابر ابن عبد الله عن الضبع أصيد هو، قال: نعم. قلت: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: نعم.

  23. قلنا: هذا الخبر ذكره أبو داود ولم يذكر فيه الأكل، وإنما ذكر وجوب

  24. 1/63711/6371

    الجزاء. ويحتمل أن يكون سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صيد.

  25. ولأنه خبر واحد وقد عارضه خبرنا وقد رواه جماعة وهو في الصحيح، فهو أولى مما رواه الواحد.

  26. ولأن خبرنا يفيد الحظر، فيقدم على ما يقتضي الإباحة.

  27. قالوا: ما وجب الجزاء بقتله من غير امتزاج واختلاط، حل أكله قياسًا على الغزال. وربما قالوا: ما تمحصت ولادته من جنسه، ووجب الجزاء بقتله حل أكله.

  28. قلنا: السبع إذا وجب الجزاء بقتله ولم يحل أكله، دل على أن وجوب الجزاء لا يؤثر في الإباحة. ألا ترى أنه ضمان متلف، وضمان المتلفات يستوي فيه المأكول وغير المأكول، فلم يستدل بوجوب الضمان على الإباحة. والمعنى في الأصل أنها بهيمة متفق على طهارة سؤره، والضبع مختلف في طهارة سؤره كالكلب.

  29. قالوا: يحل بيع مذبوحة، فوجب أن يحل أكله.

  30. قلنا: في جوازه بيع لحم ما لا يؤكل روايتان،

  31. ثم جواز البيع لا يستدل به على الإباحة؛ لأن البيع لا يختص بالمأكولات، بدلالة أنه لم يصح فيما لا يؤكل، فكونه مبيعًا لا يدل على الإباحة.

  32. قالوا: يطهر بالذبح، فحل لحل لحمه كالشاة.

  33. قلنا: الطهارة لا تدل على جواز الأكل، وإنما تستدل إباحة الأكل على الطهارة، فلم يصح هذا الاستدلال.

  34. ولأن عند مخالفنا أنه لا يطهر بالذبح، وإنما كان طاهرًا قبل الذبح، فبقي بالذبح على ما كان عليه، فالوصف لا يصح على أصلهم.