مسألة ٦٦٨
التجريدHanafimasa’il 22214 to 22224
-
1/27031/2703
المتصرف في رأس مال السلم قبل قبضه مع تقايلهما السلم
-
قال أصحابنا: إذا تقايلا السلم، لم يجز التصرف في رأس المال قبل قبضه.
-
وقال زفر: يجوز، وبه قال الشافعي.
-
لنا: ما روي في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أسلم في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلم فيه، أو رأس ماله) ، ذكره الدارقطني.
-
ولأنه تصرف في رأس مال المسلم، فلم يجز. أصله: قبل الفسخ.
-
1/27041/2704
ولأنه أحد متعاقدي السلم فلم يجز تصرفه في رأس مال السلم قبل قبضه. أصله: المسلم إليه.
-
احتجوا: بأنه مال عاد إليه بفسخ عقد، فجاز أن يأخذ بدله قبل قبضه، كالصرف.
-
قلنا: عقد الصرف لا يجب تعيين البدل فيه ابتداء؛ لأنهما لو تصارفا فاعتبره بدينار في ذمته جاز؛ فلذلك يجوز أن لا يتعين في حال الفسخ، ولما وجب في السلم تعيين رأس المال ابتداء حتى لا يجوز بدين في ذمة المسلم إليه، كذلك لا بد من التعيين في انتهاء العقد.
-
قالوا: إنه مال مستحق بعقد معاوضة؛ فجاز صرفه إلى غيره قبل قبضه، كسائر الديون، وما ملك بالإرث.
-
قلنا: لا نسلم؛ لأنه لم يملك لمعاوضة؛ لأن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما، فهي بيع في حق الله والقبض لحقه، فهو مملوك لمعاوضة. والمعنى في سائر الديون: أن قبض ما في المجلس غير مستحق،
-
ولا هي بدل سلم، وفي مسألتنا: هذا بدل السلم، فلم يصح أن ينصرف فيه بحال بقاء العقد.