مسألة ٤٠١
التجريدHanafimasa’il 12177 to 12190
-
1/15991/1599
إذا باشر المعتكف امرأته أو قبلها
-
بشهوة فلم ينزل لم يبطل اعتكافه
-
قال أصحابنا: إذا باشر المعتكف امرأته أو قبله بشهوة، فلم ينزل، لم يبطل اعتكافه.
-
وقال الشافعي: لا يفسد الاعتكاف من الجماع إلا ما يوجب الحد، وقال في الإملاء: إذا باشر المعتكف ولم ينزل، بطل اعتكافه.
-
لنا: أنها مباشرة لا يفسد عمومها الصوم،
-
فلا يفسد الاعتكاف، كاللمس بغير شهوة. ولأنها مباشرة عريت عن الإنزال،
-
فإذا لم يبطل الصوم لم يفسد الاعتكاف، كما لو كانت من وراء ثوب. ولأنه استمتاع أبيح في الصوم،
-
1/16001/1600
فلم يبطل الاعتكاف، كالطيب.
-
ولا يقال: هذه المعاني لا يحرمها الاعتكاف فلم يفسدها، والمباشرة بشهوة يحرمها الاعتكاف فأفسدته، وذلك لأن تحريم المباشرة في العبادة لا يقتضي فسادها، بدليل: أنها محرمة على المحرم ولا تفسد الحج. ولأنها عبادة لا يبطلها كثير العمل فلا تبطلها المباشرة، كالصوم.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد} .
-
الجواب: إن الظاهر من الآية: الوطء؛ لأنه قال في الآية {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} ، والمراد به: الوطء، بدلالة: أنه قيل في التفسير: وابتغوا الولد. وبدلالة: تخصيص الإباحة بالليل، وذلك إنما يكون في الجماع خاصة، فلما قال:
-
{ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد} نفى ما أثبتنا، فاقتضت الآية: النهي عن الجماع دون اللمس.
-
قالوا: مباشرة يحرمها الاعتكاف، فوجب أن يفسد، كالوطء؛ ولأنها مباشرة: يفسد الاعتكاف إذا كان معها إنزال، فوجب أن يفسدها إذا لم يكن معه إنزال، أصله: الوطء.
-
قلنا: المعنى في الوطء: أن عمده يفسد الصوم، فأفسد الاعتكاف، والمباشرة استمتاع عمده لا يفسد الصوم، فلم يبطل الاعتكاف.