Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٥٥٦

التجريدHanafimasa’il 17310 to 17329

  1. 1/21781/2178

    حكم من حج ثم ارتد ثم أسلم

  2. قال أصحابنا: إذا حج،

  3. ثم ارتد، ثم أسلم: فعليه حجة الإسلام،

  4. ولا يعتد بما كان قبله.

  5. وقال الشافعي: لا حج عليه،

  6. وإن ارتد في حال الإحرام ثم أسلم، ففيه وجهان: أحدهما: بطل الحج وخرج منه، والآخر: لا يبطل ويبني عليه.

  7. لنا: أن هذه الحجة سميت في الشريعة حجة الإسلام وعلقت به، وقد يجدد له الإسلام، فسميت حجة،

  8. ولا توبة من كفر، فوجب أن يلزمه بعدها بوجود الزاد والراحلة حجة الإسلام، كالكافر الأصلي.

  9. ولأنها عبادة يجوز أن تلزمه بعد الإسلام الأول، فجاز أن تلزمه في الإسلام الثاني بعد أدائها في الأول، كالصوم، والصلاة، والزكاة.

  10. ولأنها عبادة لا تفعل في العمر مع استمرار الإسلام إلا مرة واحدة، فوجب إعادتها بعد الردة، كالإيمان.

  11. وهذا فرع على أن الردة تحبط الأعمال وإن لم يوجد الموت، وقد دللنا على هذا الأصل فيما مضى،

  12. وإذا أحبطت العمل صار كأن لم يحج.

  13. احتجوا: بقوله [عليه الصلاة والسلام: (الإسلام يجب ما قبله) .

  14. 1/21791/2179

    قلنا: هذا هو الدليل عليكم؛ لأنه يقتضي قطعه لما تقدمه من كل شيء، فيصير كمن لم يحج.

  15. احتجوا: بقوله] تعالى: {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} .

  16. قلنا: هذا من الربا، من أسلم فله ما قبضت يمينه، وسقط ما لم يقبض، وروي ذلك عن السدي وغيره، وأول الآية شاهد على ذلك.

  17. قالوا: روي عن الأقرع بن حابس، (قال: يا رسول الله الحج مرة أو أكثر؟ قال: بل مرة) .

  18. قلنا: كذلك نقول: إن الحج المعتد به مرة، وما تقدم الردة لا يعتد به عندنا، كالحجة التي جامع فيها.

  19. قالوا: سقط فرض حجة الإسلام عن نفسه، فلم يلزمه إعادتها ثانيًا، أصله: إذا لم يرتد.

  20. قلنا: لا نسلم أن الفرض يسقط، بل هو مراعى عندنا؛ لأن الردة تؤثر بعد الفراغ من العبادات، كما تؤثر إذا نحللها. والمعنى فمن لم يرتد: أنه لا يلزمه تجديد الإسلام، فلم يلزمه إعادة الحج، ولما كان المرتد مأمورًا بفعل الإسلام لزمه الحج بعده بوجود الزاد والراحلة، كما يلزمه في الإسلام الأول.