Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

التعريض بالقذف

التجريدHanafimasa’il 46272 to 46296

  1. 1/59551/5955

    قال أصحابنا: إذا عرض بالقذف لم يجب عليه الحد.

  2. وقال الشافعي: إذا نوى بذلك القذف حد.

  3. وإن قال: لم أرد القذف استحلف.

  4. فإن نكل عن اليمين استحلف المقذوف، وحد القاذف.

  5. لنا: أن السلف اختلفوا. فمنهم من حد بالتعريض، ومنهم من لم يحد. ولم ينقل عن أحد منهم اعتبار النية فصار ذلك خلاف الأصل إجماعًا. ولأن الكناية قائمة مقام الصريح، والحد لا يجوز إثبات بما قام مقام الغير كشهادة النساء.

  6. ولأن تعلق الحد بالقذف والكناية تجرى مجراه، والحد إذا وجب بمعنى لم يجيب بما يقوم مقامه كما لا يجب حد الزنا بالوطء فيما دون الفرج. وكما لا يجب حد السرقة في الخلسة.

  7. ولأن كل معنى لا يجب به الحد إذا انفرد لم يجب به الحد وإن انضمت إليه النية أصله القْبَل واللمس والقذف بالكفر. ولأن مسألة القاذف عما أراد بالكناية توصل إلى إيجاب الحد. وقد أمرنا بدرء الحدود دون التوصل إلى [إثباتها] .

  8. ولأنه حد فلا يجب يمين المدعي كحد السرقة.

  9. احتجوا: بقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات} .

  10. قلنا: المراد به الرمي بصريح الزنى. بدلالة قوله:

  11. {ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} شهادة الأربعة إنما تعتبر في الزنى. ونحن لا نسلم أن هذا رمي بالزنى، ولا

  12. 1/59561/5956

    أجمعنا على أنه لم يرد عموم الرمي، وإنما المراد مخصوص.

  13. فقلنا: المراد والذين يرمون بصريح الزنى وقال مخالفنا: بالصريح وفي معناه.

  14. ومن أضمر شيئًا واحدًا كان أولى.

  15. قالوا: أراد القذف بلفظ يصلح له فصار كقوله: زنيت في الجبل.

  16. قلنا: الإرادة لا معنى لها في إثبات الحدود. بدلالة صريح اللفظ إذا عري عن الإرادة. وأراد به غير القذف. والعرف اصطلاح طارئ فهو أولى من الحقيقة.

  17. فإن لم يكن بد عرف فليس بقذف،

  18. فأما الكناية فلا عرف،

  19. ولو وجد فيها عرف صار كقوله: زنيت واستغنت عن النية.

  20. قالوا: الكناية مع النية تجرى مجرى الصريح فيما ليس من شرط الشهادة. أصله الطلاق والإقرار.

  21. قلنا: يبطل بالتعريض بالخطبة في حال العدة.

  22. فإن الله تعالى حرم التصريح وأباح التعريض ولم يجر مع النية مجرى الصريح في باب التحريم.

  23. ولأن الكناية [مع النية] مسلم أنه تجري مجرى الصريح إلا أن الحدود لا تثبت بما قام مقام الغير. والطلاق والإقرار يجوز إثباتهما بما أقام مقام الغير.

  24. قالوا: كل لفظ يحتمل أمرين ينصرف بالنية إلى أحدهما أصله إذا قال: يا يحيى خذ الكتاب بقوة. وهو يخاطب رجلا بطلت صلاته.

  25. قلنا: إذا احتمل اللفظ احتماله شبهة في منع الحد، وانضمام النية إليه كانضمامها إلى الإقرار بالزنى باللفظ المحتمل وانضمام النية إلى شهادة الشهود بالزنى باللفظ المحتمل.