Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

حكم من مات بتعزير الإمام

التجريدHanafimasa’il 46297 to 46329

  1. 1/59571/5957

    قال أصحابنا: إذا عزر الإمام رجلا فمات من التعزير لم يجب عليه ضمان.

  2. قال الشافعي: الضمان في ماله على أحد القولين. وفي القول الآخر في بيت المال.

  3. لنا: أنها عقوبة يستوفيها الإمام بالولاية على المسلمين فلا تكون مضمونة عليه كالحد. ولأنها يستوفيها مطالبة اَدمي.

  4. فلا يضمن ما يتولد منها كحد القذف. [ولأنها عقوبة] يستوفيها لمصلحة المسلمين كالحد. لأنه يستوفيها الإزالة الفساد عن دار الإسلام كالحدود. ولأن الإمام لو لزمه ضمان بتصرفه لم يقبل قوله فيه كما يستوفيه لنفسه.

  5. احتجوا: بقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} .

  6. قلنا: الإمام ليس بقاتل وإنما هو آمر بالقتل فلا تتناوله الآية.

  7. وإن فرضوا الكلام في الإمام إذا فعل التعزير بنفسه.

  8. قلنا: الآية تقتضي وجوب الدية على القاتل. والإمام لا ضمان عليه باتفاق. وإنما تجب عندهم على عاقلته أو في بيت المال.

  9. قالوا: روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا، فيه مائة من الإبل) .

  10. قلنا: هذا يقتضي القتل الذي تلغظ فيه الدية. وهذا القتل لا تتغلظ فيه الدية باتفاق.

  11. قالوا: روي عن علي [- رضي الله عنه -] أنه قال: (ما من أحد أقمت عليه حدًا من

  12. 1/59581/5958

    حدود الله فأحببت أن أزيد إلا شارب الخمر. فإنه شيء فعلناه برأينا. قالوا: ومعنى هذا أن يحد الشارب أربعين. فأراد أن يضموا إليها أربعين على وجه التعزير.

  13. قلنا: اجتهادهم لم يكن في زيادة العدد ولكن في صفة الضرب لأنه - صلى الله عليه وسلم - ضرب بالجريد والنعال. وهم نقلوا ذلك إلى السياط وليس في ذلك تعزير.

  14. قالوا: روي أن عمر بن الخطاب بعث إلى امرأة بلغه عنها ريبة. فدعوها فأجهضت. فاستشار عثمان وعبد الرحمن فقالا: إنما أنت مؤدب. فقال علي: إن كانوا أخافوك فقد غشوك.

  15. فإن اجتهدوا فقد أخطأوا، والذي عليك الغرة. فقال عمر: أقسمت عليك لتقسمها على قومك.

  16. قلنا: إن صح هذا الخبر فالمسألة خلاف بينهم،

  17. فلا يصح الاحتجاج بقول البعض.

  18. قالوا: ضرب اَدمي غير مقدر، وضع لاستصلاح المضروب. فوجب أن يكون مضمونا [في حقه] . أصله: ضرب الرجل امرأته.

  19. قلنا: لا نسلم أنه غير مقدر. لأن عندنا أقله ثلاثة وأكثره تسعة وثلاثون، وما بين ذلك رأي الإمام.

  20. فأما ضرب الرجل امرأته فيستوفيه لمنفعة نفسه فكان مضمونا عليه.

  21. وفي مسألتنا يستوفيه لمصلحة المسلمين كالحد.

  22. وأما ضرب الرجل لابنه فإنه يفعله لحق المسلمين ولمصلحة الولد. لأن صلاح الولد يعود نفعه إلى الأب؛ لأن الزوج والأب ممن يجوز أن يلزمهما الضمان بتصرفهما. وليس كذلك الإمام؛ لأن الضمان لو لزمه بتصرفه لم ينفذ قوله.

  23. قالوا: ضرب لا يبلغ به أدنى الحدود فوجب أن يكون مضمونا في حق غيره. أصله ضربه لزوجته.

  24. 1/59591/5959

    قلنا: نقصانه عن الحدود ليس فعله لوجوب الضمان. بدلالة أن حد العبد أنقص من حد الحر. وقد تساويا في سقوط الضمان.

  25. ولأن النوع الذي يستوفيه الإمام بالولاية إذا لم يضمن كثيرة لم يضمن قليله كالأموال. [وما يضمن كثيره] لم يضمن قليله كما يستوفيه لنفسه.

  26. قالوا: غير محدود. له مندوحة عنه كضرب امرأته.

  27. قلنا: لا نسلم أنه يجوز تركه. لأن التعزير إن كان [لمطالبة] اَدمي ثبت إن طالب، وسقط إن ترك المطالبة كحد القذف.

  28. وإن كان للإمام المطالبة فلا يجوز تركه. وإنما يقيم الزجر والوعيد والتوبيخ مقامه في ذوى المروءات فيكون ذلك تعزيرًا لهم كما نقص منه إذا قتل من دمه للمسلمين.

  29. ويجوز أن يقيم مقام القصاص غيره. وهو الدية.

  30. 1/59621/5962

    موسوعة

  31. القواعد الفقهية المقارنة

  32. المسماة

  33. التجريد