مسألة ١٥١٧
التجريدHanafimasa’il 49205 to 49223
-
1/62561/6256
الجزية على نساء بني تغلب
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : نساء بني تغلب يؤخذ منهن مثل ما يؤخذ من رجالهم.
-
وقال زفر: لا يؤخذ من النساء شيء. وبه قال الشافعي رحمه الله.
-
لنا: ما روي أن عمر بن الخطاب صالحهم على أن يضاعف عليهم ما يؤخذ من المسلمين. ومعلوم أن المسلم يؤخذ من ماله الزكاة
-
وكذلك المسلمة، فيجوز أن يضاعف على التغلبية.
-
ولأن هذه جزية وجبت بالصلح والتراضي، فيجوز أن تؤخذ من المرأة، بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (خذ من كل حالم وحالمة دينارًا) .
-
ولأن كل من تجب عليه الزكاة إذا كان مسلمًا، تؤخذ منه ضعفها إذا كان تغلبيًا كالرجل؛ لأن المكلف من أهل الحرب رجال ونساء،
-
فإذا جاز أن يجب الجزية على أحد الفريقين، جاز أن تؤخذ من الفريق الآخر.
-
احتجوا: بأنها جزية، فلا تجب على النساء كغير بني تغلب.
-
قلنا: غير بني تغلب إما أن يضع الإمام جزية عليهم ابتداء ويضعها بالتراضي والصلح،
-
فإن وضعها ابتداء لم يضعها على النساء،
-
وإن وضعها بالتراضي والصلح فهي بحسب ما يقع التراضي عليه،
-
فإن تراضوا على أن يخص الرجال كانت كذلك وتراضوا على أن يكون على الرجال والنساء جاز مثل مسألتنا.
-
قالوا: المرأة محقونة الدم،
-
فلا تجري عليها الجزية المضاعفة كالصبي.
-
قلنا: يبطل بالمستأمن إذا وضعت عليه الجزية لإقامته في دارنا أكثر من
-
1/62571/6257
سنة، والمعنى في الصبي: أنه غير مكلف فلم يعاقب بالجزية، والمرأة مكلفة فجاز أن تعاقب بالجزية كالرجل.
-
قالوا: من لا يجري عليه أصل الجزية، [لا تجب عليه] الجزية المضاعفة كالصبي.
-
قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن المرأة يجري عليها أصل الجزية بالصلح، والمعنى في الصبي ما بينا.