مسألة ٢٨٧
التجريدHanafimasa’il 7996 to 8015
-
1/10971/1097
إذا وجد الأقل من الآدمي لم يصل عليه
-
قال أصحابنا: إذا وجد الأقل من الآدمي لم يصل عليه.
-
وقال الشافعي: إذا وجد جزء منه صلي عليه قل أو كثر.
-
لنا: أنه جزء، لا يصلى عليه إذا انفصل حال حياة الأصل،
-
فلا يصلى عليه بعد موته، أصله الأذن الملصقة والشعر والظفر والمتن. ولأن الصلاة حكم يثبت لحرمة [الحياة] ، التفرق فلا تتعلق بالطرف، كالقسامة والكفارة. ولأنه جزء ينفصل مع بقاء الحياة فلا يصلى عليه إذا انفرد من غيره، لم يصل
-
1/10981/1098
عليه بعد الموت، كما لو وجد من الشهيد. ولأن كل جزء لو انفصل من الشهيد لم يصل إذا انفرد من غيره لم يصلى عليه، كالشعر والظفر.
-
وهذه المسألة مبنية على أنه لا يصلى عليه مرتين،
-
ولو صلينا على الجزء؛ أدى إلى أن يصلى على الباقي إذا وجد فتكرر الصلاة عليه مرارا.
-
ولا يقال: فإذا أكل السبع بعضه فوجد بعضه يجب أن يصلى عليه.
-
قلنا: لا يمتنع أن يثبت الحكم في الأصل لعلة،
-
ثم تفقد ويبقي الحكم لعلة أخرى.
-
احتجوا: بما روي (أن طائرا ألقى بمكة يدا) من وقعة الجمل فغسلها أهل مكة وصلوا عليها)، فقيل: كانت يد طلحة،
-
وقيل: كانت يد عبد الرحمن ابن عتاب بن أسيد).
-
والجواب: ما قدمناه، أن هذه اليد سقطت باليمامة، وفعل أهل اليمامة لم يكن حجة؛ لأنهم أهل الردة وبقايا مسيلمة، ففعلهم لا يعتد به،
-
ولو ثبت أنه كان بمكة، فلم يكن بقي فيها من يعتد بفعله.
-
قالوا: روي: (أن عمر - رضي الله عنه - صلى على عظام بالشام) .
-
1/10991/1099
قلنا: العظام لا يصلى عليها باتفاق؛ لأن البلى يمنع الصلاة فيحتمل أن يكون صلى بمعنى: دعا.
-
قالوا: روي عن أبي عبيدة - رضي الله عنه - (أنه صلى على رؤوس) فالسنة له التقدم دون التأخر قياسا على من يحملها.
-
قلنا: الحامل إنما يبتدئ بمقدمها، ليكون عند فراغه في الموضع الأفضل خلفها،
-
ولو بدأ بمؤخرها لصار مقامه عند فراغه في الموضع الأنقص، فلهذا بدأ بمقدمها.