Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٨٥٠

التجريدHanafimasa’il 28631 to 28654

  1. 1/35151/3515

    نفقة المضارب في السفر

  2. قال أصحابنا: إذا سافر المضارب فنفقته في مال المضاربة.

  3. وقال الشافعي في البويطي: نفقته في طعامه وكسوته على نفسه.

  4. 1/35161/3516

    وقال في المزني: له أن ينفق بالمعروف،

  5. فمن أصحابه من قال لا ينفق من المضاربة قولًا واحد، ومنهم من قال على قولين، ومقدار ما ينفق على وجهين: أحدهما: جميع ما يكفيه، والآخر: ينفق من المال الزيادة على نفقة الحضر.

  6. لنا: أنها مؤنة تلزمه لسفر المضاربة، فوجب أن تكون منها. أصله: حمل المتاع، ولأنه منفرد بالتجارة في ملك غيره بإذنه لمنفعته من غير ضمان؛ فجاز أن ينفق منه كالعبد المأذون. ولا يلزم الوصي.

  7. ولأن تصرفه من طريق الحكم لا بالإذن، [ولأنه لا يتصرف] بإذن المالك، ولأنه/ لا يتصرف لمنفعة نفسه.

  8. ولا يلزم الأجير لأنه يعمل ببدل مضمون.

  9. ولا يلزم المبضع والوكيل؛ لأن، كل واحد منهما لا يتصرف لمنفعة نفسه.

  10. احتجوا: بأنه رضي بنصيبه من الربح فلا يستحق الزيادة عليه من غير شرط.

  11. قلنا: النفقة ليست مستحقة له، لكنها من مؤن المال، كأجر الأجراء للعمل

  12. 1/35171/3517

    في المال، وأجرة الحمال، ولأنه شرط لنفسه قدرًا من الربح ليسلم له،

  13. فإذا جعلنا نفقة السفر الذي تكلفه لأجل المال عليه يسلم له المقدار الذي شرطه فيتقابل الأمران.

  14. قالوا: نفقة تخص المضارب فكانت في ماله كنفقة الحضر وأجر الطبيب وثمن الدواء.

  15. قلنا: نفقة الحضر في ماله؛ لأنه لم يتكلف الإقامة لأجل المال، ألا ترى أنه لو لم يأخذ المضاربة لأقام في وطنه،

  16. وإذا لم يتكلف الإقامة لأجل المال لم ينفق منه؟

  17. وأما السفر فقد تكلفه لأجل المال المنفعة غير مضمونة؛ فلذلك كانت النفقة من المال.

  18. وأما أجرة الطبيب وثمن الدواء فلأن النفقة أوجبتاها بالعادة؛ فاعتبرت النفقة التي اعتادها الناس.

  19. ولأن العقد إذا اقتضى نفقة من مال الغير لم يدخل فيها الدواء، وأجر الطبيب كنفقة الزوجة في مال الزوج.

  20. قالوا: من لا يجوز له أن ينفق من مال الغير في الحضر لا ينفق في السفر كالأجير.

  21. 1/35181/3518

    قلنا: الأجير يستحق بدلًا مضمونًا،

  22. فإذا وثق بسلامة ما رضي به من البدل لم يستحق النفقة.

  23. وأما المضارب فيجوز أن يسلم له العوض،

  24. ويجوز أن لا يسلم، والإنسان لا يعمل إلا طلبا للمنفعة فلا نحمله الإنفاق من ماله لغرض يجوز أن يسلم له ويجوز أن لا يسلم.