Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٢٨٧

التجريدHanafimasa’il 42203 to 42232

  1. 1/54071/5407

    الحضانة بعد افتراق الزوجين

  2. قال أصحابنا: إذا افترق الأبوان فالأم أحق بالجارية حتى تبلغ، وبالغلام حتى يأكل وحده ويشرب ويتوضأ ويلبس.

  3. وقال الشافعي: الأم أحق به حتى يبلغ سبع سنين،

  4. ثم يخير فيكون عند من يختار من الأبوين،

  5. فإن اختار الأم كان بالليل عندها وبالنهار عند الأب.

  6. قالوا: وإذا كان الولد حرًا وأحد أبويه مملوك لم يخير، والحر أولى.

  7. وإن كان أحدهما كافرًا لم يخير. والمسلم أولى. وقال الإصطخري يخير.

  8. 1/54081/5408

    لنا: ما وري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن ولدي كان بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له وطاء وإن أباه يزعم أنه ينتزعه مني فقال - صلى الله عليه وسلم -: (أنت أحق به ما لم تنكحي) .

  9. فإن قيل: فيه إضمار عندكم أنت أحق به ما لم يكتف بنفسه. وعندنا لم يبلغ سبع سنين، فخير.

  10. قلنا: أجمعنا على أنه بلغ حد التخيير فسقط استحقاقها، وقلتم: يسقط حقها إذا بلغ إلى ذلك وأجاز الأب فما اتفق على إضماره يلحق بالخبر والزيادة مختلف فيها فلا يثبتها بغير اتفاق ولأن قول الصبي لا يتعلق به حكم في مصالحه. أصله البيع والشراء.

  11. ولا يلزم الإيمان؛ لأنه يتعلق بالاعتقاد لا بالقول.

  12. ولا يلزم الإذن للغير وحمل الهدية؛ لأن ذلك في غير مصالحه. ولأن الأم ثبت لها الحضانة، كما ثبت لطالب التصرف في المال.

  13. فإذا كان ما ثبت للأب لا يسقط بقول الصبي فكذا لا يثبت للأم.

  14. ولأن الصبي يختار من أبويه من يهمله ويترك تأديبه. وفي ذلك إلحاق وضرر به.

  15. ولا يراد إذا لم يكتف بنفسه، ففي كونه عند الأب ضرر به؛ لأن النساء أقوم للتربية من الرجال.

  16. فإذا اختار الأب في هذه الحالة فاختيار يضر به فلا يقبل قوله فيه.

  17. وإن اختارت الجارية بعد بلوغها الأم ففي ذلك ضرر عليها، لأن الأب أغير عليها، وأحفظ لها، فلم يقبل قولها فيما يضر بها.

  18. احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: (سمعت امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني قد سقاني من بئر ابني عنبة وقد نفعني فقال - صلى الله عليه وسلم -: (استهما عليه) فقال الرجل من يحاقني في ولدي؟

  19. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت، فأخذ بيد أمه فانطلقت به) .

  20. قلنا: هذه قصة عين يحتمل أن تكون غالبًا وهو الظاهر، لأنها قالت: نفعني وسقاني من بئر ابني عنبة.

  21. قالوا: وهذه البئر لا يمكن أن يستقي منها إلا البالغ، وتسميته غلامًا لا ينفي البلوغ، لأن المختار قال: أنا الغلام الثقفي، وكان كهلًا،

  22. فإن قيل: لو كان بالغًا

  23. 1/54091/5409

    يخير بين أمه وبين أن ينفرد بنفسه.

  24. قلنا: إذا بلغ وهو لا يؤمن على نفسه فليس له أن ينفرد عن أحدهما. ويدل على بلوغه أن التخيير إما إن يكون حقًا له أو يثبت حقًا عليه، والصبي لا يثبت له حق بقوله،

  25. ولا يثبت بقوله حقًا عليه.

  26. قالوا: روى مالك عن عمر وعلي وأبي هريرة التخيير.

  27. قلنا: ذكر الخصاف بإسناده عن عكرمه عن أبي بكر قال: الولد عند أمه ما لم تتزوج، أو يدرك فيختار. وعن عطاء قال عمر: الأم أحق بالولد ما كان صغيرًا أو يدرك فيختار. قال: من أمر بفعل الطهارة الصلاة خير بين أبويه كالبالغ.

  28. قلنا: المعنى في البالغ أن قوله يتعلق به حكم في مصالح ملكه فجاز أن يتعلق به حكم في مصالح نفسه، وغير البالغ بخلافه.

  29. قالوا: بلغ حدًا، وتميز بفروضه ونفعه فلا يكون أمه أحق به كالغلام، أو فلا تكون أحق به كالجارية/.

  30. قلنا الغلام إذا اكتفى بنفسه استضر بالكون عند أمه؛ لأنه بالغ خلاف البنت. والجارية لا تستضر بذلك فلهذا أسقط الحق في الغلام ولم يسقط في الجارية.