Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٤٣٧

التجريدHanafimasa’il 13567 to 13589

  1. 1/17611/1761

    إذا قدم الإحرام على الميقات كان أفضل

  2. قال أصحابنا: إذا قدم الإحرام على الميقات، كان أفضل.

  3. وهو قول الشافعي: في الإملاء، وفي مختصر الحج الكبير: استحب أن لا يحرم إلا من الميقات.

  4. لنا: حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أحرم من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بحج أو عمرة: غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ووجبت له الجنة) .

  5. 1/17621/1762

    فإن قيل: هذا لا يدل على أنه أفضل من غيره، كما لم يدل على أن إحرامه منه أفضل مما تقدم.

  6. قلنا: إذا أحرم مما تقدم، فقد حصل الإحرام منه وزيادة، وقولهم: لا يدل على الفضيلة، غلط؛ لأن هذه المبالغة هي غاية، وإنما يذكر المبالغة على طريق ما هو أولى من غيره للحث عليه.

  7. ويدل عليه: ما روي عن علي، وعمر، وابن مسعود - رضي الله عنه - في تأويل قول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} .

  8. قالوا: إتمامهما (أن تحرم بهما من دويرة أهلك) ، ويستحيل أن يكلف زيادة المشقة؛ ليكون أنقص من غيره.

  9. فإن قيل: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى من قول الصحابي.

  10. قلنا: هذا القول لا يعلمونه إلا توفيقًا، فصار كما لو قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقوله - صلى الله عليه وسلم - أولى من فعله.

  11. وقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك) .

  12. ولأن ما [لا] يجوز تأخير الإحرام عنه كان الإحرام عليه أفضل، أصله: ليلة النحر.

  13. احتجوا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم بحجة الوداع من الميقات. وهو لا يفعل إلا ما

  14. 1/17631/1763

    هو الأفضل، وكذلك: (أحرم بالعمرة من ذي الحليفة) .

  15. قلنا: أراد أن يبين عامة الميقات، وبيانه بالفعل أقوى من بيانه بالقول.

  16. ولأنه اختار في حجة الوداع الأسهل، ولهذا أمرهم بالفسخ.

  17. فإن قيل: إنما يفعل غير الأفضل مرة، ويداوم على الأفضل.

  18. قالوا: لم يفعله إلا مرة،

  19. فلا يترك الفضيلة فيه.

  20. قلنا: الإحرام من الميقات لا نقص فيه، وإنما غيره أفضل بشرط أن يؤمن مواقعة المحظور، فيجوز أن يكون لم يأمن عليهم.

  21. قالوا: تقديم العبادة على الوقت تقرير بها من مواقعة المحظور، والغالب أن من يحرم من بلده لا يسلم من محظوراتها.

  22. قلنا: إذا لم يأمن، فالأفضل ترك التقديم، وكلامنا فيمن يأمن من ذلك،

  23. ثم هذا يقتضي أن يكون الإحرام بالحج من يوم عرفة أفضل؛ لأن ما قبله لا يأمن من مواقعة المحظورات.