مسألة ٨٢٠
التجريدHanafimasa’il 27774 to 27798
-
1/33931/3393
فتح القفص وطيران ما فيه
-
قال أصحابنا: إذا فتح القفص فطار ما فيه لم يضمن إلا أن يكون هيجه.
-
قال الشافعي رحمه الله في اللقطة:
-
فإن قعد الطائر ثم ذهب فلا ضمان.
-
قالوا: ومفهومه: أنه إذا طار من فوره ضمن.
-
وقال في القديم: ولو حل دابة، أو فتح قفصًا عن طائر ففي هذا لا ضمان عليه. وعمومه يقتضي سقوط الضمان بكل حال.
-
1/33941/3394
قالوا: وهو الصحيح.
-
لنا: أنه طار باختياره من غير تنفير فلم يجب على الغاصب ضمان كما [لو] مكث ثم طار.
-
ولأنه سبب غير ملجئ؛ لأن القفص قد يفتح فلا يطير،
-
وإذا انضم إليه فعل الحيوان لم يضمن به المال، كمن فتح باب البيت حتى أبق العبد.
-
ولا يلزم الدال على الصيد ولا الممسك؛ لأنهما لا يضمنان المال وإنما تلزمهما كفارة.
-
ولأنه سبب لا يتعلق به الضمان إذا تأخر التلف عنه فلا يتعلق به إذا وجد عقيبه. أصله: من حفر بئرًا في داره. وعكسه إذا حفر بئرًا في الطريق، والسراية مع الجراحة،
-
ولا يلزم إذا فتح رأس الزق فسال ما فيه أنه يضمن.
-
وإن تأخر السيلان لم يضمنه. لأنه إذا فتحه وهو مائع فقد باشر الإتلاف [لأنه لا يحدث أن يتماسك.
-
1/33951/3395
وإن كان جامدًا فأذابه بالحر فقد حصل الإتلاف] بفعل غيره. وهذا المعني إن وجد عقيب الفتح تعلق به الضمان، كمن فتح رأس الزق فأراقه آخر.
-
احتجوا: بأنه يوصل إلى الذهاب بفعله، فأشبه إذا نفره.
-
قلنا: يبطل بالعبد إذا حبسه مولاه، ففتح رجل الباب، أو حل العبد.
-
ويبطل إذا مكث ثم طار. والمعنى فيه إذا نفره فقد ألجأه، فانتقل فعله إليه.
-
وإذا لم ينفره فلم يلجئه، فحصل الخروج بانفتاحه وخرج عن الباب.
-
قالوا: خرج بسبب كان منه، وقد يضمن بالأسباب، كما يضمن بالمباشرة. أصله: حفر البئر،
-
وإذا فتح رأس الزق.
-
قلنا: حفر البئر إذا انضم إليه فعل حيوان [مختار] لم يتعلق به الضمان، كما لو ألقي رجل نفسه بالبئر، أو ألقاه آخر. كذلك في مسألتنا، انضم إلى السبب فعل مختار، فلم يضمن به في حق الآدمي.
-
فأما إذا وقع فيها بغير اختياره [كما لو اجتاز بالليل] ، أو لأن رأسها مغطي فهو ملجأ والطائر ليس بملجأ، وإنما فتح رأس الزق فليس بسبب، وإنما هو إتلاف؛ لأن المائع لا اختيار له، والإراقة حصلت بفعل من فتح الزق.
-
ولهذا لا يجوز أن يتأخر التلف ولا هكذا الحيوان؛ لأن له اختيارًا وقصدًا، بدلالة أن الطائر يهرب ممن يصيده ويطلب الماء والعلف، فقد حصل خروجه باختياره، كما يفتح رأس الزق فيريقه آخر.
-
فأما إذا كان السمن جامدًا، ففتح رأس الزق فليس بإتلاف، وإنما هو سبب التلف. ويمكن أن يكون بتجدد فعل بعد ذلك، فيتعلق الحكم [بعد ذلك] بالفعل ويسقط حكم السبب.