مسألة ١٣٥٤
التجريدHanafimasa’il 44526 to 44542
-
1/57511/5751
الدية على العاقلة في ثلاث سنين
-
قال أصحابنا: الدية على العاقلة في ثلاث سنين أولها من حين يقضي القاضي.
-
وقال الشافعي: أول المدة من حين الموت لا من حين الجرح أو في الجراح إذا اندمل من حين الجرح وإذا سرت الجراحة إلى طرف واحد مثل قطع أصبع رجل فسرت إلى الكف فمن حين الاندمال.
-
لنا: أنه معنى اعتبر فيه الحول لإبقاء حق مجتهد فيه فوجب أن تكون ابتداء المدة من حين الحكم أصله هذه العلة.
-
فإن قيل: وجوب الدية على العاقلة مجمع عليه.
-
قلنا: الحق المقضي به مجتهد فيه من الفقهاء من قال نوع واحد ومنهم من قال ثلاثة أنواع ومنهم من قال خمسة ولأنه حق اعتبر فيه الحول مختلف في ثبوته كان ابتداء الحول عقيب الحكم كأجل العنين.
-
فإن قيل: لا نسلم الخلاف.
-
قلنا: الأصل أن العاقلة لا تحمل الدية ولأن قد دللنا على أن الدية تجب في ذمة القاتل.
-
فمن أصحابنا من قال: ينتقل عن ذمته بالحكم فعلى هذا القول لم يجب
-
1/57521/5752
عليهم إلا بالحكم بالتأجيل من حين الوجوب.
-
ومن أصحابنا من قال: لا يستقر في ذمة القاتل وإنما ينتقل ثبوته كما ينتقل ملك الوكيل إلا أن المنتقل مختلف الأنواع ومن يلزمه من العاقلة يجتهد فيه من الفقهاء من اعتبر أهل الديوان ومنهم من اعتبر القريب والبعيد ومنهم من اعتبر الأقرب فالأقرب وإنما يعين ذلك حكم الحاكم وإذا تعين الحق بحكمه كان التأجيل من حين الحكم.
-
احتجوا: بأن من لزمته مؤجبة كان ابتداء الأجل من حيث الفعل أصله إذا أقر القاتل بقتل الخطأ فلم تصدقه العاقلة.
-
قلنا: لا نسلم أن العاقلة لزمها شيء إلا بالقضاء فالأجل من حين اللزوم ولأن القاتل يجوز أن تلزمه الدية حالة مؤجلة فجاز أن يثبت تأجيلها في حقه بغير حكم والعاقلة لا يلزمها إلا المؤجل فلذلك اعتبر في ابتداء التأجيل الحكم.
-
ولأن الحق يلزم القاتل غير مجتهد في وجوبه عليه فحل محل أثمان البياعات والعاقلة مجتهد في وجوب الحق عليها لأن الموجب عليه مختلف فيه فتعيين بالحكم لذلك أجله تتعين ابتداؤه ومن حين الحكم قاسوه على سائر الديون.
-
قلنا: [هناك الحق مستقر فأجله من حين استقرارها هنا الحق لا يستقر على العاقلة إلا بالقضاء فالأجل من حين يستقر كثمن البيع المشروط فيه الخيار.
-
قالوا: أجل في حق مستقر فلم يتعين في ابتدائه الحكم كأجل الإيلاء.
-
قلنا]: ليس للحاكم في ابتداء مدة الإيلاء مدخل فلم تؤثر المدة بحكم وله مدخل في ابتداء تعين الواجب في مسألتنا فكذلك ابتدأت من حين يحكم.