Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٤٧٦

التجريدHanafimasa’il 47658 to 47678

  1. 1/61181/6118

    الاضطرار إلى شرب الخمر

  2. [قال أصحابنا] : يجوز للمضطر شرب الخمر.

  3. وقال الشافعي: لا يجوز.

  4. لنا: أن تحريم الخمر في القرآن كتحريم الميتة ولحم الخنزير،

  5. ثم كانت الضرورة تبيح بعض ذلك [يبيح بعينه] .

  6. ولأن الميتة محرمة مستقذرة، والخمر محرم غير مستقذر،

  7. فإذا جاز تناول الميتة عند الضرورة، فالخمر أولى.

  8. ولأن حرمة مال الغير آكد من حرمة الخمر، بدليل أن من أكره على شرب الخمر أو أكل مال الغير، جاز أن يشربها ولا يأكل مال الغير، فالخمر أولى.

  9. فإن قيل: الضرورة تزول بأكل الميتة،

  10. ولا تزول بشرب الخمر، لأن الشافعي قال: إنها تزيده عطشًا.

  11. قلنا: نحن نتكلم في إباحتها للضرورة،

  12. ولا يعين ذلك في العطشان، بل فيمن غص بطعامه ولم يجد ماء يزيل عصته إلا الخمر.

  13. ثم هذا الذي قاله فاسد؛ لأن من الكفار من يقتصر على شرب الخمر ولا يشرب الماء بحال، ولولا أنها تروي من العطش لم يمكن الاقتصار عليها.

  14. ولأنها إذا كانت تزيل ضرورة العطش في الحال، لم يعتبر جواز أن يعطش في الثاني.

  15. 1/61191/6119

    احتجوا: بقول تعالى: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلواة فهل أنتم منتهون} .

  16. قلنا: العداوة إنما تقع بالسكر، ونحن لا نبيح منها عند الضرورة إلا ما يمسك الرمق دون غيره.

  17. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (الخمر داء وليس بدواء) .

  18. قلنا: هذا يدل على أن التداوي بها لا يجوز، لأن غيرها من التداوي يقوم مقامها وهي محرمة في واجب التحريم، وكلامنا في الحال التي لا يوجد ما يقوم مقامها.

  19. قالوا: قليلها يدعو إلى كثيرها، والكثير محرم فكذلك ما يدعو إليه.

  20. قلنا: إنما يدعو شرب القليل إلى الكثير إذا شربها طربًا،

  21. فأما المضطر الذي يخاف الموت إذا أبحنا له ما يمسك رمقه لم يطرب حتى يدعوه ذلك إلى الكثير.