مسألة ٤٦٨
التجريدHanafimasa’il 14519 to 14532
-
1/18741/1874
إذا طاف حاملاً لغيره ونوى كل واحد منهما
-
الطواف، أجزأهما
-
قال أصحابنا: إذا طاف حاملاً لغيره ونوى كل واحد منهما الطواف: أجزأهما.
-
وقال الشافعي: الطواف للحامل دون المحمول، وقال في قول آخر: الطواف للمحمول دون الحامل.
-
لنا: أنه ركن من أركان الحج فإذا فعله حاملاً لغيره: سقط فرضه، كالوقوف؛ ولأن كل واحد منهما كائن في مواضع الطواف مع النية، فكأنه طاف بنفسه.
-
ولأن الحامل فاعل للطواف، وحمله لغيره كحمله لمتاع،
-
فلا يمنع ذلك من صحة طوافه، والمحمول حاصل في أماكن الطواف، كالراكب.
-
احتجوا: بأن الفعل للحامل،
-
فلا يجوز أن يتأدى بفعل واحد طوافان، وقد جاز فعله عن طواف نفسه، فلم يجز عن طواف المحمول.
-
قلنا: هذا يبطل بمن وقف بعرفة وهو حاملٌ لغيره.
-
ولأن هذه دعوى لا دلالة عليها؛ لأن الفعل الواحد يجوز أن يسقط به
-
1/18751/1875
فرضان، كمن وقف وهو يصلي يسقط فرض الصلاة والوقوف، كذلك يسقط بالفعل فرضه وفرض غيره.
-
ولأن الراكب يجوز طوافه لحصوله في أماكن الطواف، لا لأن فعل الدابة قائم مقام فعله، ألا ترى: أن فعل البهائم لا تسقط به العبادة،
-
فإذا لم يعتبر فعل الحامل في إسقاط فرض المحمول، فالحامل أسقط فرضه بفعله، والمحمول أيضًا، لحصوله في أماكن الطواف، فبطل ما قالوه.