Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٩٥٦

التجريدHanafimasa’il 31446 to 31493

  1. 1/39751/3975

    المجوسي إذا اجتمعت فيه قرابتان

  2. قال أصحابنا: إذا ترك المجوسي من له قرابتان لو تفرقا من شخصين ورث كل واحد منهما مع الآخر وورث الشخص الواحد بالقرابتين.

  3. مثاله: أن يتزوج المجوسي ببنته فتلد له بنتا فإذا ماتت بنته فبنتها أختها من أبيها أو يتزوج أمه فيولدها بنتا فهي بنتها وبنت ابنها وترث بالقرابين أو يتزوج بنته فتلد له ابنا ثم يموت الابن فهذه أمه وأخته من أبيه.

  4. وقال الشافعي: يرث بأقوى القرابتين

  5. لنا: قوله تعالى: {إن امرؤا هلك ليس له ولد وله وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك} فلم يفصل أخت هي أم أو ليست بأم.

  6. وقال تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس} ولم يفصل بين أخت هي جدة أو غير جدة.

  7. وعند مخالفنا الأخت للأم إذا كانت ورثت سهم الجدة ولم ترث بكونها أختا لأم وهو خلاف القرآن وإنما تكون جدة وتكون أختا لأم إذا تزوج المجوسي أمه فأولدها بنتا فإن ماتت هذه البنت فلجدتها أم أبيها السدس ولها السدس آخر لأنها أخت

  8. 1/39761/3976

    لأم وعندهم لا ترث نصيب الأخت.

  9. ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر) .

  10. فقد وجد في الشخص السببان فيستحق بهما كما لو قال: (من دخل الدار فله درهم، وقال: من لم يدخل فهو حر فدخل عبده استحق العبد الدرهم،

  11. وكذلك من قال: من دخلها فله درهم ومن دخلها راكبا فله دينار فدخلها راكبا استحق الدرهم والدينار لاجتماع الصفتين

  12. ولأنه اجتمع فيه معنيان لو تفرقا في شخصين ورث كل واحد منهما مع الآخر فورث بهما كابن عم هو أخ لأم وابن عم هو زوج.

  13. ولأن ابن العم إذا كان زوجا اجتمع فيه سببان أحدهما منقطع، والأخت التي هي بنت اجتمع فيها سببان متصلان فإذا ورث الزوج بالسببين فالبنت أولى، ولأن الميراث يستحق بالسهم تارة وبالتعصيب أخرى ثم جاز أن يستحق الشخص الواحد بالسهم والتعصيب كذلك يجوز أن يستحق بالسهم والسهم ولأنها قرابة تحصل بوطء قر عليه فصارت كالقرابة بوطء مباح.

  14. ولأن من اجتمع له سببان إذا اجتمع مع ذي سبب واحد إما أن يستحق

  15. 1/39771/3977

    بسببه أو يترجح إذا لم تتضامن الفريضة كالأخ للأب والأم والأخ للأب كابني العم إذا كان أحدهما أخ لأم.

  16. فلما اجتمع في مسألتنا سببان أحدهما أخت فلم تسقط إحداهما الأخرى بزيادة سببها فوجب أن ينفرد استحقاقها.

  17. ولأن مخالفنا يقول: إذا كنت أختا أنها ترث نصيب الأم ويسقط استحقاقها بالأخوة، لأن قرابة الأم أقوى بدلالة أنها ترث مع الأب والابن والأخت لا ترث معها.

  18. فقلنا: بالفصل بينك وبين من قال: إنني ورثتها بكونها أنني أكثر ولأنها ترث بالفرض تارة وبالتعصيب أخرى ولأنها تحجب الأم مع مثلها ولا تحجبها الأم بحال.

  19. ولأنها من قبيلة الميت

  20. وكذلك يقول مخالفنا في الجدة إذا كانت أختا لأنها تستحق سهم الجدة لأنها قربى بدلالة أنها ترث مع الأب.

  21. فيقال لهم: بل سهم الأخ أقوى لأنها ترث مع الأم ولا ترث الجدة معها.

  22. ولأن فرض الأخت أكثر وسهمها منصوص عليه في القرآن، وسهم الجدة ثبت بالخبر الواحد ولأن الأخت ترث النصف إذا لم تكن أما ولا جدة فإذا ازدادت قربا برحم الأم كانت أختين ولا ينقص من حقها.

  23. احتجوا: بأنهما سببان يورث كل واحد منهما من جنس ما يورث

  24. 1/39781/3978

    الآخر فوجب أن لا يورث إلا بأحدهما قياسا على ابن العم إذا كان مولى.

  25. قلنا: التعصيب إذا اجتمع للشخص من وجهين ولم يعرف السببان في الشخصين ورث أحدهما،

  26. فإذا اجتمعا في شخص ورث بأحدهما ألا ترى أن ابن العم والمولى إذا اجتمعا ورث ابن العم كذلك إذا اجتمعا في شخص واحد ووازنه من مسألتنا أن تكون البنت أختا لأم لما لم ترث الأخت من الأم مع البنت ثم اجتمعا السببان ورث بأحدهما كحال الاجتماع فأما القرابتان في مسألتنا.

  27. فلو تفرقنا في شخصين ورث أحدهما مع الآخر كذلك إذا اجتمعا ورث بهما كما يرث بالسهم والتعصيب.

  28. قالوا: قرابتان ورث كل واحد منها سهم مقدر فلما اجتمعا لم يرث بهما كالأخت للأب والأم لا تستحق النصف بانتسابها إلى الأب والسدس بانتسابها إلى الأم.

  29. قلنا: هذه قرابة واحدة ليس بقرابتين.

  30. الدليل عليه: ابن الأخ للأب والأم إذا اجتمع معه الأخ للأب سقط ولو كانت قرابتين انفرد بالسدس وساواه في الباقي كابني العم أحدهما أخ للأم وإذا ثبت أنها قرابة واحدة وقد استحقت بها النصف لم تستحق بها سهم آخر.

  31. فإن قيل: النصف لا يستحق بالانتساب إلى الأم خاصة.

  32. 1/39791/3979

    قلنا: لو كان كذلك لساوت الأخ للأب واستحقا الثلثين فلما انفردت بفرض النصف دل على أن استحقاقها إياه بانتسابها إلى الأم مزية التقديم على ولد الأب أو اجتمع معها فله أثر زيادة لنسبها في القوة والتقديم ثم لم يؤثر في استحقاق سهم.

  33. ولما لم يستحق في مسألتنا بزيادة جهة القرابة مزية تقديم وجب أن يستحق الفرض المستحق بها كابني عم أحدهما أخ لأم لما لم يتقدم على نظيره زحمه استحق به السهم المستحق بانتسابه إلى الآخر؛ ولأن الأخ للأب والأم لم يستحق بكل واحد من الجهتين اسما فلم يرث بكل واحدة منهما.

  34. وفي مسألتنا قد استحق بكل جهة من القرابة اسما فصار كابن العم إذا كان أخا لأم.

  35. قالوا: فرضان فلا يأخذهما واحد كالبنت إذا كانت زوجة.

  36. قلنا: النكاح الفاسد لا يستحق به الميراث والنسب من وطء بنكاح فاسد يستحق به، فلهذا لم ترث البنت بالنكاح كما لا ترث بالنكاح الفاسد حال انفراده.

  37. قالوا: وجدنا أصول الفرائض مبنية على أن كل من أدلى بسببين يرث بكل واحد منهما من جهتين ما يرث به الآخر لم يرث إلا بأحدهما كالأخ إذا كان مولى وإن كان يورث بأحدهما من غير جنس الآخر بأنه يورث بهما كابن العم إذا كان أخا لأم.

  38. قلنا: التعصيب لا يتصور أن يجتمع لشخص واحد تعصبيان متساويان من جهتين يقدم أحدهما على الآخر،

  39. فلا يصح أن يرث بهما كما يرث بسهمين يحجب بسبب أحدهما سببا للآخر ثم البنت إذا كانت أختا لأب فهي ترث النصف بالسهم وبقية المال بالتعصيب وأيضا من جنسين مختلفين ثم لم يورث الشافعي بهما فدل على فساد هذا الكلام.

  40. 1/39801/3980

    قالوا: وقد خرج ابن شريح وجها فقال ترث البنت بكونها نبتا وأختا.

  41. قلنا: خالف به الإجماع لأن هذه المسألة تكلم الصحابة فيها فمنهم من ورث بالسببين فسوى بين الجميع ومنهم من ورث بسبب واحد فقال في البنت: لا ترث بكونها أختا وإذا فسد طريق الاستدلال علي ابن شريح فقال مما يخالف الإجماع لم يلتفت إلى قوله.

  42. قالوا: قال الشافعي: فرض الله تعالى للأم الثلث وحجبها عنه إلى السدس بغيرها.

  43. فلو قلنا: أنها كانت أما وأختا ترث بهما لكنا قد حجبناها بنفسها وذلك لا يجوز.

  44. قلنا: الله تعالى حجبها بالأخوة ولم يفصل وليس يمتنع أن يكون الحاجب هو المحجوب كما أن البنت إذا كانت أختا لأم [لم ترث] برحم الأم فحجبت نفسها عنه ثم يقال لهم فإذا كانت/أما هي أخت فيجب أن يعطيها الثلث ٢١٦ والنصف لأنها لا تحجب نفسها ويجب أن يقول في المجوسية إذا تركت أما وبنتا هما أختاها أن ترث الأم بالقرابتين لأنها لم تحجب نفسها وإنما حجبتها البنت.

  45. قالوا: لو جاز أن ترث الأم بالقرابتين لجعل الله تعالى إلى ذلك سبيلا.

  46. 1/39811/3981

    قلنا: المسلم إذا تزوج بامرأة ابنه وهو لا يعلم فأولدها فهذا الولد عم أخته من أمه ورث بالسببين باتفاق فلم يجعل الله إلى ذلك سبيلا.

  47. فإن قيل: إذا تركت المجوسية بنتها وهي بنت ابنها لورثت بالسببين لاجتمع لشخص واحد الثلثان.

  48. قلنا: لم يتم ذلك بسبب واحد وإنما يستحق بسببين كما يستحق الزوج جميع المال وكما تستحق الأم البنت بالبنوة.