Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٨٨١

التجريدHanafimasa’il 29543 to 29572

  1. 1/36601/3660

    اختلاف رب الثوب والخياط

  2. قال أصحابنا: إذا اختلف رب الثوب والخياط فقال صاحب الثوب أمرتك أن تقطعه قميصا فقطعته قباء فلا أجرة لك وعليك الضمان، وقال الخياط: بل أمرتني أن أقطعه قباء فلا ضمان علي ولي الأجرة/ (فالقول) قول رب الثوب مع يمينه.

  3. وحكي الشافعي: رحمه الله قولنا،

  4. ثم حكي قول ابن أبي ليلى [أن القول قول الخياط] .

  5. قال: وأصح القولين أن القول قول رب الثوب.

  6. 1/36611/3661

    فقال عامة أصحابه: المسألة على قولين: أحدهما مثل: قول أبي حنيفة والآخر. كقول ابن أبي ليلى.

  7. ومنهم من قال فيها قول ثالث. أنهما يتحالفان، ومنهم من قال فيها قول واحد بأنهما يتحالفان، لأنه قال في موضع آخر بعد حكاية القولين هما مدخولان.

  8. وإذا قالوا بالتحالف فإذا حلف أحدهما دون الآخر قضى له وإن حلفا جميعًا ففيها قولان:

  9. 1/36621/3662

    أحدهما يأخذ الثوب وأرش القطع.

  10. والثاني: يأخذ الثوب ولا أرش له كما لا أجرة عليه.

  11. لنا: أنه قطع ثوبا لغيره وادعى الإذن فوجب أن يكون اليمين عليه.

  12. أصله: إذا قال لم آذن لك في شيء.

  13. وعلى القول الآخر نقول، إذا جحد الإذن لم يتحالفا، ولأنه إذن خالص مستفاد من جهة صاحب الثوب، فوجب أن يكون القول قول الآذن في صفة الإذن كالوكيل والموكل.

  14. ولا يلزم المضارب ورب المال لأن الإذن في المضاربة إذا وقع (خاصًا) فالقول قول رب المال.

  15. ولأنه يدعي استحقاق الأجرة بإيفاء العمل فلا يقبل قوله، [أولا يثبت] التحالف. أصله إذا جحد الإذن.

  16. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.

  17. 1/36631/3663

    وكل واحد منهما مدع، لأن صاحب الثوب يدعي الضمان، والخياط يدعي الأجرة.

  18. قلنا: المدعي من خالف قوله الظاهر، والمدعى عليه من شهد له الظاهر وصاحب الثوب بجحد الإذن والأصل أنه لم يأذن [فالظاهر] معه فهو المدعى عليه.

  19. ولا يجوز القياس على اختلاف المتبايعين لأن هناك إذا تخالفا فسخ العقد وعاد المعقود عليه لأن المبيع ما خرج من ملكه، وهذا لا يوجد في مسألتنا فلا يثبت التحالف، ولهذا [نقول] في [المبيع] الهالك لا تحالف فيه.

  20. احتجوا: للقول الآخر [بأنهما] اتفقا على الإذن، واختلفا في التعدي ووجوب الضمان، والأصل أنه غير [متعد] و [أنه] لا ضمان عليه. فوجب أن يكون القول قوله كما لو ادعى عليه القطع فأنكره الخياط.

  21. 1/36641/3664

    قلنا: يبطل إذا قال أودعتك، فقال وهبت لي، وقد استعمل العتق فإنهما اتفقا على الإذن وادعى [الدافع] التعدي،

  22. ثم جعلنا القول قوله.

  23. قالوا: لو اختلف المضارب ورب المال في عموم التصرف كان القول قول المضارب،

  24. وإن كان الإذن يستفاد من جهة رب المال.

  25. قلنا: لأن لفظ المضاربة يقتضي العموم،

  26. فمن يدعي تخصيص اللفظ لا يقبل قوله. وفي مسألتنا الإذن وقع [خاصا] فالقول قول الآذن في صفته، كما لو اتفق على مضاربة خاصة،

  27. ثم اختلفا في كيفية الإذن كان القول فيه قول رب المال.

  28. قالوا: وقد تجوز الإجارة عامة إذا قال للخياط اقطعه ما شئت فهو كالمضاربة.

  29. قلنا: المضاربة مقتضاها العموم بدلالة أنها تصح بإطلاق اللفظ فيثبت العموم حكما والخياطة ليس كذلك.

  30. لأنه لو قال اقطع هذا الثوب لم يصح حتى يخص الإذن أو يجعل المشيئة إليه فيقول اقطعه ما شئت فعلم أن مقتضى اللفظ ليس هو العموم.