مسألة ٣٦٧
التجريدHanafimasa’il 10991 to 11000
-
1/14551/1455
لا يجوز صوم النافلة بنية بعد الزوال
-
قال أصحابنا: لا يجوز صوم النافلة بنية بعد الزوال، وهو قول الشافعي في الأم، وقال في أمالي حرملة واختلاف علي وعبد الله: يجزيه من أي وقت يكون صائما.
-
ومن أصحابه من قال: من حين نوى، وظاهر المذهب أنه من أول النهار.
-
لنا: قوله عليه [الصلاة و] السلام: (الصائم بالخيار ما لم ينتصف النهار) . والمراد به: التمسك؛ ولأن النية لم تصحب أكثر النهار، فصار كما لو نوى مع الغروب. ولأن ما لا يكون محلا لنية صوم الفرض لا يكون محلا لنية
-
1/14561/1456
صوم النفل، أصله: إذا اتصلت النية بالغروب. ولأنه صوم شرعي،
-
فلا تصح نيته بعد الزوال، كصوم رمضان.
-
احتجوا: بأن النهار محل لنية النفل ويستوي أوله وأخره.
-
قالوا: ولأن نيته قارنت الإمساك، فأشبه إذا نوى قبل الزوال.
-
الجواب: أن المعنى فيما ذكروه أن النية صحبت أكثر النهار، والأكثر كالجميع في كثير من العبادات، بدليل أن المدرك لأكثر أفعال الركعة يعتد بها، والفاعل لأكثر أركان الحج لا يلحقه الفساد.
-
فأما إذا صحبت النية الأقل لم يجز، كما لو نوى مع الغروب. ولأن الأقل لم يجر مجرى العبادة في الأصول.