مسألة ١٤٤
التجريدHanafimasa’il 4593 to 4614
-
1/6291/629
إذا عجز عن الركوع والسجود جاز له
-
أن يصلي قاعدا وإن قدر على القيام
-
قال أبو حنيفة: إذا عجز عن الركوع والسجود جاز له أن يصلي قاعدا وإن قدر على القيام.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله: (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم إلا المتربع) . ولأن من سقط عنه الركوع عاجز عن القيام، وما سوى ذلك نادر، فصار الغالب من العذر كالموجود، فوجب أن يسقط أحدهما بسقوط الآخر.
-
ولأن القيام لو وجب عليه من غير ركوع وسجود خرجت الصلاة عن
-
1/6301/630
موضوعها إلى موضوع صلاة الجنازة؛ لأنها قيام واحد، وهذا لا يصح.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} .
-
والجواب: أن هذا يتناول القادر على كل الأركان؛ لأنه قال: {حافظوا على الصلوات} ، وهذا ينصرف إلى الصلاة المعهودة بصفاتها،
-
ثم قال: {وقوموا لله قانتين} ، والخلاف بيننا في حال العجز.
-
قالوا: روى عمران بن الحصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (صل قائما،
-
فإن لم تستطع فعلى جنب) .
-
والجواب: أن الخبر يتضمن القادر على الركوع والسجود؛ بدلالة أنه قال:
-
(فإن لم تستطع فعلى جنبك تومئ إيماء) ، فهذا يدل على أن الإيماء يختص بهذه الحالة؛ لأنه مذكور فيها دون ما تقدم.
-
قالوا: ركن من أركان الصلاة،
-
فلا يجوز الإخلال به للعجز عن غيره، [كالقراءة] .
-
قلنا: لا يسقط القيام عنه لعجزه عن الركوع، لكن العاجز عن أحدهما يعجز عن الآخر في الغالب،
-
فلا يمكنه فعله إلا بمشقة؛ ألا ترى: أن النهوض من القعود إلى القيام يجري مجرى الركوع وزيادة. ولأن العجز عن القراءة ليس له تعلق بالقيام؛ لأن العجز عن أحدهما لا يؤثر في الآخر، والعجز عن الركوع مؤثر في القيام؛ بدلالة الراكب ومن عجز عن الأمرين.
-
قالوا: متمكن من القيام في صلاة الفرض،
-
فلا يجوز له الإخلال،
-
1/6311/631
كما لو قدر عليهما.
-
قلنا: القادر عليهما لو ترك لترك الأركان من غير عذر، والعاجز عن الركوع إنما ترك القيام لعذر. ولأن العذر في الركوع عذر في القيام غالبا، والمعتبر في الأعذار الغالب؛ بدلالة المسافر: لما كانت المشقة تلحقه غالبا جاز الترخص وإن لم يشق عليه.