مسألة ٣٤٠
التجريدHanafimasa’il 10083 to 10114
-
1/13471/1347
إذا اشترى إبلا أو بقرا أو غنما سائمة
-
ينوى به التجارة فعليه زكاة التجارة
-
قال أصحابنا: إذا اشترى إبلا أو بقرا، أو غنما سائمة ينوى به التجارة فعليه زكاة التجارة فعليه زكاة التجارة دون زكاة السائمة،
-
وإن اشترى أرضا أو نخلا للتجارة ففيه العشر وليس فيه زكاة التجارة.
-
وقال الشافعي في الجديد: تجب زكاة العين دون زكاة التجارة.
-
وقال في القديم: فيها قولان، أحدهما: هذا، والآخر: تجب زكاة التجارة،
-
وإن ملك أربعا من الغنم: فيها زكاة التجارة قولا واحدا، واختلف أصحابه إذا تقدم أحد الحولين فمنهم من قال: تجب زكاة المقدم قولا واحدا، ومنهم من قال: على قولين.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (هاتوا ربع العشر من أموالكم) . ولأنه حيوان لو نقص عدده كان فيه زكاة التجارة. ولأنه معد للتجارة فوجب أن لا تجب فيه زكاة غير زكاة التجارة، كسائر الأموال،
-
ولا يلزم أرض العشر؛ لان ذلك ليس بزكاة. ولأن كل مال لو لم يكن سائما وجبت فيه زكاة التجارة، إذا كان
-
1/13481/1348
سائما وجبت فيه زكاة التجار، كالخيل. ولأنه مال يجوز أن يخلو من حق الله تعالى فإذا أمسكه صاحبه بنية التجارة وجبت فيه زكاة التجارة، كسائر الأموال.
-
ولا يلزم أرض العشرية والخراجية؛ لأنه لا يجوز أن تخلو أرضا في دار الإسلام من عشر أو خراج.
-
وإن عكسوا فقالوا: فإذا أمسكه للسوم وجبت فيه زكاة السوم، انتقض بالخيل والحمير. ولأنه إذا ملك في أول الحول أربعة من الإبل جرت في حول التجارة،
-
فإذا ولدت واحدة، فإن قال تجب الزكاة، فكل مال إذا كان في آخر الحول على صفة وجبت فيه زكاة التجارة إذا كان في أوله وجبت زكاة التجارة،
-
وإن قال: إن الحول يتغير، أدى إلى أن يتغير الحول/ بزيادة مال، وهذا لا يصح.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: (في أربع وعشرين فما دونها من الغنم، وفي سائمة الغنم أذا كانت أربعين إلى مائة وعشرين شاة) .
-
والجواب: أنه قال في الخبر،
-
وإن كانت أربعا فلا شيء فيها إلا أن يشار بها،
-
وإن كانت أقل من أربعين فلا شيء فيها، فدل على أن الخبر في السائمة التي لا يجب في أقل من خمس، وأقل من أربعين فلا شيء فيها، فدل على أن الخبر في السائمة التي لا يجب في أقل من خمس، واقل من أربعين [شيء،
-
ومتى كانت السائمة للتجارة وجبت فيها الزكاة،
-
وإن كانت أقل من أربعين] فلم يتناولها الخبر.
-
قالوا: ما وجبت فيه الزكاة إذا كان لغير التجارة، وجبت الزكاة فيه إذا كانت للتجارة، كالأرض والنحل.
-
1/13491/1349
قلنا: عكس علتنا؛ لأنها لا تخلو من حق الله تعالى فيتعلق بها، إما عشر أو خراج،
-
ويجوز أن تخلو من زكاة التجارة فكان ما لا يخلو منه المال أولى. وفي مسألتنا: يجوز أن يخلو المال من حق يتعلق به، فإيجاب زكاة التجارة التي وجد سببها أولى. ولان العشر آكد في الوجوب؛ لأنه لا يعتبر في وجوبه حول،
-
ولا يعتبر النصاب عندنا، والزكاة يعتبر في وجوبها الحول والنصاب، فإيجاب العشر المتأكد أولى.
-
قالوا: زكاة العين وجبت بالنص، وزكاة التجارة وجبت بالاجتهاد فكان ما ثبت بالنص وأجمعوا عليه أولى.
-
ولأنه زكاة لا تسقط بنقصان قيمة العين. وزكاة التجارة تسقط بنقصان قيمتها. ولأن زكاة التجارة اعتبار الشيء بغيره، وزكاة العين اعتبار الشيء بنفسه فكان أولى.
-
والجواب: أن الترجيح إنما يصح إذا استوى وجوب سبب الزكاتين، وعندنا أن سبب الزكاة السوم، ولم يوجد؛ لأنها تجب في المال المرصد لطلب النماء من عينه ومال التجارة مرصد لطلب النماء من ثمنه، ولكن المعتبر وجود السوم، بدلالة أن العوامل إذا تركها ترعى من الصحراء حولا لم تجب فيها الزكاة؛
-
لأنها ليست مرصدة للنماء فلم يؤثر إذا لم يجتمع السببان، فلا معنى للترجيح.
-
قلنا: اعتبار الوصف في أحدهما، والاجتماع في الآخر يبطل، إذا اشترى عرضا بالدراهم ثم باعه بالدنانير فإنه تجب زكاة الدرهم،
-
وإن كانت الزكاة في العرض مختلفا فيها، وفي الدنانير منصوص عليها أو مجمع على حكمها.
-
1/13501/1350
وأما قولهم: إن زكاة العين لا تبطل بنقصان العين، فقد تساويا من هذا الوجه.
-
ثم نقول: زكاة التجارة تتعلق بجميع الأموال، وزكاة السوم بمال مخصوص؛ فإيجاب أعم الزكاتين أولى؛ لأنها آكد، ولأنها أنفع للفقراء؛ لأنها تزيد بزيادة القيمة، وزكاة السوم لا تزيد.