مسألة ٤٤٧
التجريدHanafimasa’il 13813 to 13837
-
1/17921/1792
إذا كرر الجناية من جنس واحد في مجلس واحد
-
فعليه كفارة واحدة إلا في قتل الصيد
-
قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا كرر الجناية من جنس واحد في مجلس واحد مثل: الطيب أو اللبس أو القبلة، أو قص الأظفار، أو حلق مواضع من البدن: فعليه كفارة واحدة، إلا في قتل الصيد،
-
وإن كان في مجلسين من بدنه رفض الإحرام ففيه كفارة.
-
وقال الشافعي في قتل الصيد: عليه بكل صيد قيمة،
-
[وأما الحلق] وتقليم الأظفار، فعليه لكل مرة كفارة،
-
[وإن فرق الحلق وتقليم الأظفار: فعليه لكل مرة كفارة] .
-
وأما اللبس والطيب والقبلة:
-
فإن كرر جنسها فيها في حالة واحدة: فعليه كفارة واحدة،
-
وإن فرقها في أوقات متفرقة،
-
فإن كان الثاني بعد أن كفر عن الأول: فعليه بالثاني كفارة قولاً واحدًا.
-
وإن كرره ولم يتخلله تكفير ففيه قولان، قال في القديم يتداخل، وقال في الأم والإملاء: عليه بكل فعل كفارة.
-
1/17931/1793
ومن أصحابه من قال: اعتبر اتفاق السبب،
-
فإن لبس وتطيب لمرض واحد.
-
قالوا: وهذا ليس بمذهب،
-
وأما إذا قصد به الرفض فلأنه فعل ما يحظره الإحرام على جهة واحدة، فصار كمن حلق الرأس والبدن في حالة واحدة.
-
ولأنه قصد الرفض بفعل ما يحظره الإحرام [فلزمه كفارة واحدة، كما لو جامع.
-
وأما تكرار اللبس أو الطيب في مجالس فلأن كفارة الإحرام] لا تسقط بالشبهة،
-
فإذا تكررت: لم يكن اجتمع في أسبابها شبهة في تداخلها، ككفارة اليمين،
-
فلا يلزم المجلس الواحد لأن الاجتماع ليس بشبهة، ولكن وقع على وجه واحد، ولأنه يشبه كفارة الإحرام،
-
وإذا تكرر استوى بين أن يكون كفر عن
-
1/17941/1794
الأول أو لم يكفر، كالخلوة.
-
احتجوا: بأنه تكرار استمتاع لم يتخلله تكفير: فلم يجب فيه إلا كفارة واحدة، كما لو فعله دفعة واحدة، أنه لو كان ذلك في الحلق وجبت كفارة واحدة، كذلك في اللبس وجبت كفارتان.
-
قالوا: الكفارات تجري مجرى الحد، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الحدود كفارات لأهلها) ، والحدود إذا ترادفت تداخلت.
-
قلنا: الحدود تسقط بالشبهة، واجتماعها يوجب الشبهة، وكفارات الإحرام لا تسقط بالشبهة بدلالة وجوبها على المعذور، واجتماعها لا يكون شبهة في التداخل.