مسألة ١٢٨٢
التجريدHanafimasa’il 41931 to 41946
-
1/53841/5384
تزويج الصغيرة التي لا توطأ
-
قال أصحابنا: إذا تزوج صغيرة لا توطأ فسلمت إليه لم يجب عليه نفقتها.
-
وهو قول الشافعي في الأم. وقال في موضع آخر تجب نفقتها.
-
لنا: أنها غير مسلمة لنفسها في منزل زوجها، فلم تجب نفقتها كالناشزة [لأنها لم تبلغ بعد] فلم تجب لها نفقة.
-
ولأن كل من لا تجب نفقتها إذا زوجها العم لا تجب نفقتها إذا زوجها
-
1/53851/5385
الأب. أصله العانية والممتنعة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته) .
-
قلنا هذا اللفظ لا يستقل بنفسه لأنه يقتضي وجوب الإنفاق. وعندنا يجب على الزوج الصغير أن ينفق على نفسه وعلى غيرها من زوجاته وعلى ذوي أرحامه، ومماليكه. وليس في الآية ما يدل على وجوب الإنفاق على جميع الناس حتى يحمل على العموم.
-
فلم يبق إلا أن ينصرف إلى ما نقدمه وهو قوله:
-
(فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن) والصغيرة لا تكون مرضعة فعلم أن الآية خاصة في الكبيرة.
-
قالوا الصغر معنى من جهة الله تعالى لا صنع لها فيه فلم يمنع صحة التسليم ووجوب النفقة على الزوجة كالمرض والرتق.
-
قلنا: المانع من التسليم أن يكون من جهة المسلمة أو من جهة غيرها كالموانع من تسليم المبيع/.
-
ولأن المريضة مسلمة لنفسها تسليمًا صحيحًا والاستمتاع بها غير موجود، فمنع ذلك وجوب النفقة. يبين ذلك أن للزوج أن يطالب المريضة بتسليم نفسها.
-
فدل أن التسليم صحيح، وليس له أن يطالب بتسليم الصغيرة، فدل أنه ليس بصحيح، لأن التسليم إذا لم يكمل لم تجب به النفقة وإن أمكن الاستمتاع، كالمرأة إذا قالت أنا أسلم نفسي في منزلي، فالتسليم الذي لم يصح ولا يمكن معه الاستمتاع أولى.
-
قالوا روي أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إن معي دينارًا أفأتصدق به فقال: (أنفقه على أهلك) .
-
قلنا: في الخبر أنك إذا لم تنفق على زوجتك طالبتك بالطلاق وهذا لا يكون إلا في الكبيرة.