مسألة ١٣٦٦
التجريدHanafimasa’il 44662 to 44687
-
1/57691/5769
إذا مال الجدار إلى طريق المسلمين
-
قال أصحابنا: إذا مال الجدار إلى طريق المسلمين فطولب صاحبه بإزالته فلم يفعل مع الإمكان ضمن ما يتلف به إن سقط
-
وكذلك إذا مال إلى ملك جاره إلا أن المطالبة في الطريق إلى كل واحد من المسلمين أما وإذا مال إلى ملك غيره فالمطالبة لصاحب الملك والمطالبة عندنا سبب الضمان،
-
فأما الإشهاد فيحتاج إليه ليثبت له المطالبة إن جحدها صاحب الحائط.
-
وقال الشافعي: ظاهر في المختصر يقتضي أنه لا ضمان وإليه ذهب الإضطخري.
-
وقال المروزي يجب الضمان تقدم إليه أو لم يتقدم فأما الدليل على وجوب الضمان عند خلاف الطريق فلأن هو ملك الغير حق لصاحب الملك وحائط صاحب الحائط يده وقد حصل بالمثل حق الغير في يده بغيره فعليه فإذا طالبه بإزالته فلم يفعل مع الإمكان ضمن كمن ألقت الربح ثوبًا إلى داره فطالبه صاحبه فلم يرد عليه ولا يلزم الحائط المشترك إذا شهد على أحد الشريكين.
-
لأن الضمان يجب في أحد الروايتين، لأن الشريك تعدى على مخاصمة شريكه حتى يساعده على النقض وعلى الرواية الأخرى لا يضمن، لأنه لا يتمكن من نقض الحائط المشترك ونحن.
-
قلنا: فإذا امتنع من الرد مع الإمكان.
-
فإن قيل: المعنى في الثوب أنه مال مقوم فجاز أن يضمنه بحصوله في يده والهواء لا قيمة له فلم يضمنه بالمنع.
-
1/57701/5770
قلنا: إذا بنى الحائط مائلًا ضمن ما يتولد منه وإن كان الحاصل في يده الهوا ولا قيمة له ولأنه إذا طولب بالإزالة وجب عليه النقل فإذا لم ينقل مع الإمكان ضمن ما يتولد منه كما لو بنى حائطًا مائلًا إلى ملك غيره وكما لو وضع حجرًا في الطريق.
-
احتجوا: بأنه وضع الحائط في ملكه فلا يكون سببًا في الضمان كما لو لم يطالب.
-
قلنا: ما حصل في يده بغير فعله تختلف فيه المطالبة.
-
وقيل: المطالبة كالثوب إذا ألقته الريح في داره.
-
قالوا: ما ليس بسبب الضمان إذا لم يتقدم إليه بإزالته وجب أن لا يكون سببًا للضمان إذا تقدم أصله إذا حفر بئرًا في ملك نفسه وإذا أجج نارا في ملك نفسه وطارت شرارته إلى ملك غيره.
-
قلنا: إذا حفر في ملك نفسه فلم يحصل لغيره في يده المطالبة لا حكم لها.
-
وفي مسألتنا حق الغير حصل في يده فالمطالبة بإزالته مؤثرة فأما النار فمتى أطارت الريح الجمر إلى ملك غيره فطالبه بأخذ الجمر ونقله فلم يفعل مع الإمكان ضمن ما يتلف به وهو مثل مسألتنا.
-
فأما الكلام على الطريقة الأخرى فلأن حق الغير حصل في يده فعله فلا يضمنه قبل المطالبة أصله الثوب إذا ألقته الريح في داره ولأنها جناية ليست فاختلف فيها التعدي وغيره كحفر البئر.
-
ولو قلنا: أنه يضمن بغير مطالبة استوى من بناه مائلًا ومن بنى في حق نفسه فمال البناء.
-
احتجوا: بأنه إذا مال فقد لزمه إزالته، لأنه ما جعل في ملك غيره بغير إذنه فإذا لم يزل مع القدرة ضمن ما يتولد منه كما لو ترك نقض الحائط فوقع لم يضمن ما يتولد بنقضه إلا أن يكون طولب ولو طولب ضمن ما يحدث من النقض [كما يضمن ما يتولد من نقض الحائط في قول محمد] وعلى قول أبي يوسف لا ضمان في النقص وإن أشهد على الحائط إلا أن يطالب بنقل النقص مطالبة الأخرى، لأن الجناية
-
1/57711/5771
التي أشهد عليها زالت عن مكانها قالوا ما وجب ضمانه إذا تقدم إليه بإزالته وجب وإن لم يتقدم كما لو بنى الحائط مائلًا وكما لو حفر في الطريق بئرًا.
-
قلنا: هناك حصل حق الغير في يده بفعله فضمنه مع وجود المطالبة وعدمها.
-
وفي مسألتنا قد بينا أنه حصل في يده بغير فعله فاختلف في الضمان المطالبة وعدمها.
-
فإن قيل: إذا مال إلى الطريق فعليه أن يدفع ضرره عن المسلمين فإن لم يفعل صار متعديًا فيجب عليه الضمان وإن لم يطالب.
-
قلنا: إذا لم يكن له صنع في السبب سقط عنه الضمان وإن أمر بالإزالة ألا ترى أن الدابة المتعلقة هو مأمور بردها وربطها فلو جنت مع إمكان أحدهما لم يضمن جنايتها ولو طولب بأحدهما من حيث صارت إليه فلم يفعل مع القدرة ضمن ما يكون من جنايتها.
-
فإن قيل: على الطريقة الأولى طولب في الحائط فباع الدار ثم سقط لم يجب عليه الضمان ولو كان متعديًا بالترك مع المطالبة لم يسقط الضمان بزواله كمن وضع حجرًا في الطريق ثم باعه لم يسقط الضمان عنه بخروجه من ملكه.
-
قلنا: الحائط المائل إذا لم يكن على ملكه في ابتداء الميل لم يضمن فإن طولب كالمستأجر والمودع والمستعير كذلك إذا زالت الملك في الدار لم يجب الضمان والحجر لو وضعه ابتداء وهو لا يملكه ضمن ما يتولد منه كذلك إذا كان ملكه ثم زال الملك لم يسقط الضمان.