Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٢٣٥

التجريدHanafimasa’il 7008 to 7033

  1. 1/9491/949

    يكره الكلام إذا خرج الإمام

  2. قال أبو حنيفة: يكره الكلام إذا خرج الإمام.

  3. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يكره ما لم يأخذ في الخطبة، وهو قول الشافعي.

  4. لنا: ما روى [ابن عمر] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام) .

  5. وذكر الطحاوي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب إن كان عنده ولبس من أحسن ثيابه ثم خرج حتى يأتي المسجد فلم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع وأنصت إذا خرج الإمام، كانت كفارة ما بينها وبين الجمعة التي قبلها) .

  6. ولأن كل حالة منع من الصلاة فيها لأجل الخطبة فإنه يكره الكلام، كحال الخطبة.

  7. ولا يقال: إن الصلاة منع منها لأنه يخطب الإمام فلا يقدر على قطعها، والكلام يمكن قطعه؛ لأن الإمام إذا كان شيخا كبيرا يعلم أنه لا يقدر على بلوغ المنبر

  8. 1/9501/950

    حتى يصلي ركعتين خفيفتين لم تجز الصلاة وإن أمن ما ذكروه.

  9. ولا يقال: إن المعنى في حال الخطبة أنه ينقطع عن السماع؛ لأنه يكره الكلام في الجلسة بين الخطبتين وإن كان لا يسمع خطبة.

  10. ولأن ما نهي عنه في حال الخطبة كان منهيا عنه إذا خرج الإمام قبل الخطبة، أصله: الصلاة.

  11. احتجوا: بما روى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت) . وهذا يقتضي أن حال الخطبة يخالف ما قبله.

  12. والجواب: أن هذا لا دلالة فيه؛ لأن الحكم إذا علق بشرط عندنا لم يدل على نفي ما عداه. ولأن الخلاف في الكلام المباح، والأمر بالإنصات واجب، فيجوز أن يقال: إنه لغو في حال الخطبة وليس بلغو قبلها.

  13. قالوا: روى السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يتحدث يوم الجمعة والمؤذنون يؤذنون. وعن عثمان مثله، وعن ثعلبة بن أبي مالك قال: كنا نصلي يوم الجمعة حتى يخرج عمر،

  14. فإذا خرج وجلس على المنبر فأذن المؤذنون جلسنا نتحدث، حتى إذا سكت المؤذنون قام عمر فسكتنا فلم يتكلم أحد.

  15. والجواب: أنه روي عن ابن مسعود وابن عباس كراهة الصلاة والكلام في هذه الأوقات، ويحتمل أن يكون عمر تحدث والمؤذن يؤذن خارج المسجد، أو

  16. 1/9511/951

    يكون تكلم بما لابد منه،

  17. ومن أصحابنا من قال: إن الإمام يجوز له أن يتكلم في هذا الوقت بما لابد منه،

  18. وإن لم يجز للمؤتم.

  19. احتجوا: بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما نزل عن المنبر وقد أقيمت الصلاة فيقوم له الرجل فيحدثه حديثا طويلا ثم يتقدم إلى الصلاة.

  20. والجواب: أن هذا يحتمل أن يكون في حال إباحة الكلام في الخطبة.

  21. قالوا: حالة قبل الخطبة، فوجب أن لا يحرم فيها الكلام، كما قبل ظهور الإمام.

  22. والجواب: أن المعنى فيه أن الصلاة لا تكره، فكذلك الكلام.

  23. قالوا: لو كان الكلام محرما وجب أن يكون منوعا من الأذان، كحال الخطبة.

  24. قلنا: الأذان سنة، وليس إذا جاز المشروع من الذكر جاز الكلام، كما يجوز للإمام أن يخطب الخطبة [ولا يجوز لغيره أن يتكلم] .

  25. [قالوا: الإنصات إنما هو إلى الخطبة، فوجب أن يكون حين الخطبة] .

  26. قلنا: هذا يبطل بالعقدة بين الخطبتين، أن الإنصات واجب وإن لم يسمع الخطبة.