Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٥٨٤

التجريدHanafimasa’il 51492 to 51505

  1. 1/64611/6461

    حلف أن لا يشرب من دجلة

  2. قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا حلف لا يشرب من دجلة، فاغترف منها بإناء، لم يحنث حتى يكر منها.

  3. وقال أبو يوسف ومحمد [رحمهما الله] : إذا اغترف فشرب، حنث.

  4. وبه قال الشافعي رحمه الله.

  5. لنا: إن دجلة مشروب منها شربًا معتادًا،

  6. فإذا نقل ماؤها إلى إناء، لم يحنث، كما لو قال: لا أشرب من هذا الكوز. فنقل ماؤه إلى كوز آخر.

  7. فإن قيل: الكوز ليس بمشروب منه، وإنما عقد يمينه على الشرب منه لا على الشرب به. وهذا مبني على أصله إذا كان لها حقيقة متعارفة ومجاز متعارف حملت على الحقيقة المتعارفة ولم يحمل على المجاز؛ لأن لفظ الحقيقة لفظ مستعمل في موضعه، والمجاز معدول به عن موضعه، ويستحيل أ، يكون اللفظ في حالة واحدة على الصفتين.

  8. احتجوا: بأن المشروب مقدر في هذا اللفظ، فكأنه قال: والله لا أشرب من ماء دجلة.

  9. قلنا: هذا لا يصح؛ لأن الحالف إن أراد الحذف، حملنا يمينه عليه، والخلاف فيمن أطلق اللفظ ولا نية له، فمتى أمكن استعمال حقيقة كلامه من غير حذف كان أولى.

  10. فإن قيل: لابد في الكلام من حذف على القولين؛ لأن تقدير الكلام عندكم لابد فيه من حذف المفعول، فكأنه قال: لا أشرب من ماء دجلة.

  11. قلنا: إذا قدرنا حذف المفعول، فالذي صرح به هو المعقود عليه، ومتى

  12. 1/64621/6462

    قدرنا حذف المضاف، صار المعقود عليه الماء دون ما صرح به هو المقصود دون المحذوف المقدر.

  13. فإن قيل: إذا اعتبرتم الحقيقة، لم يصح؛ لأن دجلة قرار الماء وهو لا يكرع من القرار.

  14. قلنا: دجلة هو مجرى الماء وهو شارب منه، وإنما يحول بين فمه وبين مجرى الماء المشروب، وذلك لا يعتبر، كما لو قال: لا أشرب من هذه الأنهار فكرع منها.