مسألة ٣٤٣
التجريدHanafimasa’il 10232 to 10263
-
1/13631/1363
حق المعدن يتعلق بكل خارج من الأرض منطبع
-
قال أصحابنا: حق المعدن يتعلق بكل خارج من الأرض منطبع.
-
وقال الشافعي: لا يتعلق إلا بالذهب والفضة.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (في الركاز الخمس) ، والركاز: المغيب في الأرض.
-
ولا يقال: إن الركاز ما ركز فيها ودفن، يقال: ركز رمحه؛ لان هذا دلينا لأنه يقال: ركز رمحه لأنه غيبه، يبين ذلك أنه عليه الصلاة و
-
1/13641/1364
السلام سئل عن الركاز، فقال: (الذهب والفضة اللذان خلقهما الله تعالى في الأرض، فدل على أن المعدن ركاز.
-
فإن قيل: قد بين أن الركاز الذهب والفضة.
-
هذا يدل على أنهما ركاز،
-
ولا يدل أن غيرهما ليس بركاز، وإنما خصه عليه الصلاة والسلام بالذكر المقصود. ولأنه مما ينطبع،
-
فإذا استفاده من المعدن تعلق به حق المعدن، كالذهب والفضة.
-
ولا يلزم إذا وجد في داره؛ لأن الأصل والفرع يستويان، ويقول: ما وجده في داره تعلق به الحق، لكن الإمام ملكه إياه، ولأنه يستخرج بالنار والمعالجة، كالذهب. والفضة.
-
فإن قيل: المعنى فيه: أنه ليس بمقوم وليس كذلك الحديد؛ لأنه يقوم؛ لان الخارج من المعدن التبر وذلك ليس بقيمة الأشياء، فهو مقوم.
-
فإن قيل: المعنى فيه: أنه لو ورثه جرى حول الزكاة والحديد والرصاص بخلافه.
-
قلنا: المال الجاري في الحول هو النامي أو المرصد للنماء.
-
قلنا: ليس بنمي ولا ينوي به التجارة، لا يوجد فيه المعدن، وحق المعدن كله نماء، فجاز أن يتعلق به وإن لم يضم إلى ملكه بمعنى آخر.
-
احتجوا: بأنه جنس لا تجب الزكاة في عينه،
-
فلا يجب فيه حق المعدن كالفيروز.
-
وربما قالوا: مقوم مستفاد من المعدن.
-
قلنا: لا نسلم الوصف؛ لان الزكاة إذا وجبت في العروض وجبت في عينها.
-
1/13651/1365
وقولهم: مقوم ليس باحتراز؛ لأن المنفى ليس بقيمة فهو مفهوم،
-
وإن أرادوا بوجوب الزكاة في عينه أنه يتعلق بمطلق الملك، والحديد لا يزكى بمطلق الملك، فقد بينا أن ذلك لعقد النماء فيه، متى لو توجد التجارة،
-
فإذا حصل من المعدن فكله نماء، والمعنى فيما قاسوا عليه: أنه خارج منطبع، كالطين، وهذا بخلافه.
-
ولا يلزم الزئبق لأن فيه روايتين، وهي مبنية على الانطباع،
-
وإن كان ما ينطبع ففيه الخمس،
-
وإن لم ينطبع فلا شيء فيه.
-
فإن قيل: اعتبار ما ينطبع ليس بأولى ممن قال: إنه خارج منتفع به.
-
قلنا: من قال هذا أبطل تعليله النص، وهو قوله عليه الصلاة والسلام (لا زكاة في حجر) وانتقض تعليله بالماء والطين.
-
قالوا: ما لا يجب فيه حق المعدن إذا أصابه من معدن داره لم يجب إذا أصابه من غير ملكه، أصله: الياقوت.
-
قلنا: لا نسلم أن الحق لا يتعلق بالمستفاد من داره بل قد يتعلق به الحق وملكه إياه الإمام، والمعنى في الياقوت ما ذكرناه.
-
قالوا: إن كان المعدن كالمستفاد لم يتعلق الحق إلا بالأثمان، كالمواريث.
-
ولا يجوز أن يكون كالغنيمة؛ لأنه لو كان لم يختص بما ينطبع.
-
قلنا: هو كالغنيمة؛ لأنه وصل إلينا بزوال يد أهل ألشرك ويخالفها من وجه، وهذا غير ممتنع، كما أن الخارج من الأرض تتعلق به الزكاة عند مخالفنا وإن خالف الزكاة من وجوه كثيرة.