مسألة ٣٧٢
التجريدHanafimasa’il 11133 to 11150
-
1/14741/1474
إذا ابتلع الصائم ما بين أسنانه فلا قضاء عليه
-
قال في الأصل: إذا ابتلع الصائم ما بين أسنانه فلا قضاء عليه، ولم يقدر ذلك. وقال في المنتقى: إذا كان أقل من حمصة فلا قضاء عليه،
-
وإن كان أكثر من حمصة فعليه القضاء.
-
قال الربيع: ثم قال: إنه يفطر.
-
قالوا: وله قول آخر: أنه إذا دخل حلقه بغير اختياره لم يفطر،
-
وإذا بلعه باختياره فسد صومه.
-
لنا: انه مقدار يبقى في الأسنان غالبا،
-
فإذا وصل منها إلى الجوف لم
-
1/14751/1475
يفطره كما لو جرى به الريق وهو ذاكر لصومه،
-
ولا يلزم مقدار الحمصة؛ لأن ذلك لا يبقى بين الأسنان.
-
ولا يلزم إذا أخرجه ثم ابتلعه؛ لأنه لم يصل من السن، ولأنه لو أكره على ابتلاعه لم يفطر فإذا بلعه من غير إكراه لم يفسد صومه، أصله: ما يبقى في فمه من تلك المضمضة.
-
ولا يلزم إذا أخرجه ثم ابتلعه؛ لأنه لو أكره على بلعه فطره. ولأنه بقية في فمه من أمر مباح،
-
فإذا وصل منه إلى جوفه وهو مما لا يمكن الاحتراز منه لم يبطل، كذلك المضمضة.
-
احتجوا بقوله تعالى: {فمن شه منكم الشهر فليصمه} ، والصوم: الإمساك، وهذا لم يمسك.
-
قلنا: الصوم الشرعي، هو الإمساك مما يمكن الاحتراز عنه، وقد أمسك.
-
قالوا: بلع باختياره ما يمكنه الاحتراز منه، وهو ذاكر لصومه فوج أن يفطر، أصله: إذا طلع الفجر وفي فمه طعام، فازدرده.
-
قلنا: لا نسلم أنه يمكن الاحتراز من ذلك، كما لا يمكن الاحتراز من بلل المضمضة وما يجري به الريق من الطعام،
-
فأما الطعام الذي في فمه فليس بتابع لغيره، وإنما حكمه ثابت بنفسه، وهذا من توابع ما كان مباحا له، كذلك الماء.