مسألة ١٢٦٥
التجريدHanafimasa’il 41554 to 41571
-
1/53371/5337
طلاق المرأة أو موت زوجها بعد السفر بها
-
قال أبو حنيفة: إذا طلق امرأته أو مات عنها بعد ما سافر بها.
-
فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام لزمها العود إلى بلدها.
-
وإن كان بينها وبين مصرها ثلاثة أيام، أو بينها وبين مقصدها أقل من [ثلاثة أيام] مضت.
-
وإن كان بينها وبين كل واحد من الموضعين ثلاثة أيام إن كان موضعها يصلح للإقامة أقامت فيه.
-
وإن كان لا يصلح للمقام فلها أن تمضي.
-
1/53381/5338
وقال الشافعي [رحمه الله] : إذا كانت قد خرجت من بيوت المصر مضت على سفرها وإن كانت قد خرجت ولم تجاوز بيوت المصر ففيه وجهان.
-
لنا: أنها مطلقة بينها وبين بلدها أقل من ثلاثة أيام فلزمها الاعتداد في منزله، كما لو طلقها في السوق أو في صنيعتها.
-
ولأن المرأة تصير مسافرة بسفر الزوج وإن لم ينو السفر،
-
فإذا طلقها انقطع المعنى الذي صارت مسافرة به، فصارت مقيمة كما لو نوت الإقامة.
-
فإذا انقطع السفر صارت منشئة لسفر صحيح في حال عدتها من غير حاجة فلا يجوز كما لو أنشأتها من منزلها.
-
احتجوا بأن العدة وجبت عليها وهي مسافرة سفرًا صحيحًا، فوجب أن لا تمنع من المضي على سفرها، كما لو كان بينها وبين مقصدها أقل من ثلاثة أيام.
-
قلنا: الأصل غير مسلم إذا كان بينها وبين بلدها أقل من ثلاثة أيام،
-
وإذا كان بينها وبين بلدها ثلاثة أيام، والموضع يصلح للإقامة فنقول: لما دفعت إلى إحدى المسافتين كان ما دون مدة السفر أولى من هذا السفر. قالوا: قطعها للسفر مشقة غليظة لأنها تنقطع عن رفقتها وتستوحش بالمقام في الغربة، وذلك يبيح الانتقال كما لو كانت بسقوط بيتها وترجع للوراء.
-
قلنا: المعتدة يلزمها المقام وإن أضر بها. بدلالة أن حبسها في منزل زوجها ضرر ووحشة.
-
قالوا قطعها للسفر مشقة فإذا اعتدت عدة ثم طلقت لزمها المقام، وإن
-
1/53391/5339
أضر ذلك بها. وكذلك إذا لم تفارق بيوت المصر على أحد الوجهين.
-
فأما إذا رأت سقوط البيت فذاك ضرورة أسقطت العبادة، وهذه مشقة، فلم تسقطها.