Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٦٠٩

التجريدHanafimasa’il 51926 to 51961

  1. 1/65011/6501

    يمين اللغو

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : يمين اللغو هي اليمين على الماضي إذا ظن الحالف أن عليها أخبر عنه،

  3. ثم بان له أن الأمر على خلاف ظنه.

  4. وقال الشافعي رحمه الله: يمين اللغو ما لم يقصدها الحالف بفعله في الماضي والمستقبل.

  5. لنا: ما روى إبراهيم الصائغ عن عطاء عن عائشة في يمين اللغو قالت: قال النبي - عليه السلام -: (هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله) . قال أبو داود: روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفًا عن عائشة.

  6. وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول عن عطاء عن عائشة موقوفًا. وليس يمتنع أن تكون سمعته من النبي - عليه السلام -، فروته مرة وأفتت به مرة.

  7. ومعلوم أن قوله: لا والله. إنما يكون جوابًا لسائل عن أمر ماضٍ قبل كان فنفاه الحالف أو أثبته،

  8. ولا يكون ذلك في المستقبل غالبًا.

  9. وروى الكلبي عن أبي صالح في قوله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} . قال: هو أن يحلف الرجل على اليمين الكاذبة، وهو يرى أنه صادق. والكذب إنما يكون في الخبر عن الماضي.

  10. وذكر أبو الحسن رحمه الله بإسناده عن مالك الغفاري قال: الأيمان ثلاثة:

  11. 1/65021/6502

    يمين تكفر، ويمين لا تكفر، ويمين لا يؤاخذكم الله بها، واليمين التي تكفر: الرجل يحلف على شيء تركه خير من إمضائه، واليمين التي لا تكفر: الرجل يحلف على شيء وهو يعلم أنه كاذب،

  12. وأما اليمين التي لا يؤاخذكم الله بها: فالرجل يحلف وهو يرى أنه كذلك، فهذا اللغو وهو لا يؤاخذ به. وذكر عن زرارة بن أبي أوفى في يمين اللغو: الرجل يحلف على اليمين لا يرى أنه كما حلف.

  13. وذكر الشعبي وأبو صالح وعكرمة وأبي قلابة والزهري والحسن وإبراهيم والسدي وسعيد بن جبير مثل قولنا.

  14. ولأن اليمين لا يلحقها الفسخ، فيستوي القصد وعدمه في انعقادها كاليمين.

  15. وإذا أبطلها لم يبطل.

  16. ولا يقال: إن الحنث يحلها.

  17. لأن الحنث أحد موجبها،

  18. فلا يكون فسخًا كوقوع الطلاق.

  19. ولأنها أحد نوعي اليمين، فيستوي فيه الجد والهزل، كاليمين بالطلاق.

  20. احتجوا: بأن الله تعالى قال: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} . قالوا: فدل على أن اللغو ما يقصده بقلبه.

  21. قلنا: قابل اللغو باليمين المنعقد وبما كسب القلب، فالمنعقد ما كان على المستقبل، وما كسبه بقلبه هو الذي اعتمد الكذب فيه.

  22. وكذلك نقول: إن اللغو يقابلها الغموس والمنعقدة.

  23. احتجوا: بحديث عائشة: (إن اللغو قوله: لا والله، وبلى والله، يصل به كلامه ولا يعقد عليه قلبه) .٣٢٢١٨ - قلنا: هذا يكون في الماضي، يقال له: هل دخلت الدار، فيقول: لا والله. وهو يجيب بـ (لا) ولا يقصد بقوله: والله.

  24. الحلف على النفي، وإنما يتوهم المخاطب. وهذا لغو عندنا لا كفارة فيه؛ لأنه أمر بينه وبين الله تعالى.

  25. قالوا: اللغو ما جرى على لسان الإنسان ولم يقصده.

  26. 1/65031/6503

    وقلنا: لا نسلم ذلك؛ لأن من جرى على لسانه الطلاق والعتاق وهو لا يقصد به، وقع وإن لم يكن لغوًا، وإنما اللغو مشترك يعبر به عن الكلام الفاحش، قال الله تعالى: {لا يسمعون فيها لغوا} .

  27. ومثله: {لا تسمع فيها لاغية} . واللغو: الكفر، قال الله تعالى:

  28. {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} . واللغو الباطل، قال الله تعالي:

  29. {وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} . أي: أكرموا أنفسهم عنه، واللغو: الضجيج، قال الله تعالى: {لا تسمعوا لهذا القرءان والغوا فيه} . واللغو: ما لا فائدة فيه. والوجوه كلها غير مرادة، فبقى أن يكون المراد: ما لا فائدة فيه، وذلك على الماضي الذي لا يتضمن إيجابًا ولا تحريمًا.

  30. ولا يلزم يمين الغموس؛ لأنها تتضمن المأثم والعذاب في الآخرة، فلا تكون لغوًا.

  31. قالوا: يمين غير مقصود كالحلف على الماضي.

  32. قلنا: ذلك لا يتضمن إيجابًا ولا تحريمًا، وليس كذلك اليمين على المستقبل؛ لأنه يتضمن الإيجاب، فلم يكن لغوًا، والله أعلم.

  33. 1/65051/6505

    موسوعة

  34. القواعد الفقهية المقارنة

  35. المسماة

  36. التجريد