Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ١٢٨٨

التجريدHanafimasa’il 42233 to 42272

  1. 1/54101/5410

    النفقة لا تصير دينًا في الذمة

  2. قال أصحابنا: النفقة لا تصير دينًا في الذمة إلا أن يقضي بها قاض أو يقدرها الزوج ويلزمها نفسه.

  3. وقال الشافعي: تصير دينًا بمضي المدة.

  4. لنا: أنها نفقة تجب حالًا فحالًا،

  5. فلا تصير دينًا بمضي المدة. أصله نفقة الأقارب، ولأن النفقة تستحق بالزوجية والنسب،

  6. فإذا لم تجب النفقة بالنسب ابتداء دينًا في الذمة لم تجب الزوجية.

  7. فإن قيل: نفقة الأقارب تجب لإحياء النفس،

  8. فإذا مضت المدة فقد حصل المقصود فلا يجب عليه لإحياء النفس،

  9. فلا يجب الإحياء في الماضي. ونفقة الزوجة تجب على وجه المعاوضة.

  10. قلنا: نفقة الزوجة تجب؛ لأنها محبوسة لحقه عن التصرف فوجب عليه أن يكفيها،

  11. فإذا مضت المدة فقد اكتفت. وقولهم: إن نفقة الزوجة على وجه العوض غير مسلم.

  12. فإن قيل: نفقة النسب لا تصير دينًا،

  13. وإن ألزمها وحكم بها الحاكم، ونفقة الزوجة بخلاف ذلك.

  14. قلنا: لأنها تجب في مقابلة معنى يلزمها له وهو الحبس، فلذلك صارت دينًا بالقضاء. ونفقة الأقارب لا تجب في مقابلة معنى يلزم المستحق لمن وجب عليه ولأنها نفقة تجب عليه لحق الملك فلا يجب ابتداء في المدة، كنفقة عبده وأم ولده.

  15. 1/54111/5411

    ولأن النفقة والسكنى كل واحد منهما يجب على الزوج للمرأة حالًا فحالًا ثم كانت السكنى لا تصير دينًا بمضي المدة، كذلك النفقة.

  16. فإن قالوا: في السكنى وجهان.

  17. قلنا: لسنا نقيس على أجرة السكنى، وإنما نقيس على السكنى نفسها.

  18. فإن قيل: المقصود من السكنى تحصنها،

  19. ولا يمكن التحصين فيما مضى.

  20. قلنا: يمكن القضاء بأجرة السكنى لم مضي، كما يمكن القضاء بالنفقة.

  21. وهذه المسألة مبنية على أن النفقة لا تجب للزوج على وجه العوض عن شيء [بدلالة أنه لا يصح أن تكون عوضًا عن البضع أو عن الاستمتاع،

  22. ولا يجوز أن تكون بدلًا] عن البضع؛ لأن المهر وجب بدلًا عنه فلا يجب بحكم عقد واحد عن مبدل واحد بدلان.

  23. ولأنها لو وجبت على طريق العوض عن البضع أثر فيها الطلاق قبل الدخول كالمهر.

  24. ولا يجوز أن تكون عوضًا عن الاستمتاع؛ لأنه تصر فيما ملكه بالعقد فلا يجب بدل عوض غير ما وجب بالعقد فلا يجب كاستيفاء المنافع في الأجرة،

  25. وإذا ثبت أنها تجب لا على وجه العوض كانت صلة فلا يستقر وجوبها لا بمعنى ينضم إلى سبب الوجوب، كالهبات.

  26. احتجوا بقوله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته) وبقوله: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) .

  27. قلنا الآية الثانية إذا قلنا إن المراد بها أجرة الرضاع فإن الأولى تدل على الوجوب في النفقة، وعندنا أنها تجب والخلاف في سقوطها بمضي المدة.

  28. فإن قالوا: إذا ثبت الوجوب يدل أنه لم يسقط إلا بدليل.

  29. قلنا: إن كان هذا الاحتجاج بالظاهر فهو استصحاب الحال.

  30. وإن كان بقياس تكلمنا عليه فيما بعد. ولأن الظاهر لا يقتضي أكثر من نفقة واحدة.

  31. فإذا أنفق مرة واحدة ثم ترك النفقة لم يجب إيجابها بالظاهر.

  32. قالوا: كلما صار دينًا إذا حكم الحاكم صار دينًا وإن لم يحكم به، كالمهر.

  33. 1/54121/5412

    قلنا: النفقة لا تصير دينًا بالحكم، وإنما يمنع الحكم من سقوطها، ولأنا نقول بموجب الصلة؛ لأن النفقة تصير دينًا بغير حكم إذا التزمها الزوج وقدرها على نفسه. والمعنى في المهر أنه لما وجب في النكاح عوضًا يستقر فيه أثر الطلاق،

  34. فلو كانت النفقة كذلك أثر فيها الطلاق.

  35. قالوا: كل ما لا يسقط بمضي الزمان إذا تراضيا عليه لم يسقط وإن لم يتراضيا، كالديون.

  36. قلنا: المعنى في الديون أنها لو ثبتت لذوي الأرحام سقط بمضي الزمان،

  37. وكذلك إذا وجب للزوجة.

  38. قالوا: النفقة تجب في مقابلة الاستمتاع بدلالة أنها تسقط بتعذره.

  39. قلنا: لا نسلم ذلك بدلالة أنها تجب لزوجة الطفل، وهو ممن لا يستمتع فدل على أنها عوضه، بل هو شرط فيها، كما أن النفقة في ذوي الأرحام تجب [عند الفقر، وليست عوضًا عن الاستمتاع كانت صلة لم تحبس غالبًا.

  40. قلنا: تجب] على وجه الصلة، ويحبس من امتنع عنها.