Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

مسألة ٧٢٤

التجريدHanafimasa’il 24176 to 24217

  1. 1/29381/2938

    أكل الوصي من مال اليتيم

  2. قال أصحابنا-: لا يجوز للوصي أن يأكل من مال اليتيم على طريق الأجر ولا القرض.

  3. وقال الشافعي: إن كان غنيًا؛ لم يجز له،

  4. وإن كان فقيرًا، ومتى تشاغل بحفظ مال اليتيم للنظر فيه انقطع عن الكسب الذي مادته منه, كان له أن يأكل من مال بقدر أجرة مثله قولًا واحدًا، وفيها أكل على قولين, أحدهما: لا ضمان عليه, قالوا: وهو الأصح, والثاني: عليه الضمان يؤديه إليه إذا وجد, كالمضطر إلى طعام الغير.

  5. لنا: قول تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} .

  6. وقال: {وأن تقوموا لليتامى بالقسط} .

  7. وقال: {فإن أنستم منهم رشدًا فادفعوا إليهم} .

  8. وقال الله تعالى: {يأيها الذين أمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} .

  9. ولأن من يجوز له أخذ الأجرة على مال الصبي مع الغناء لم يجز مع الفقر.

  10. 1/29391/2939

    ولأنه تصرف في مال الصبي،

  11. فلا يجوز له أخذ الأجرة، كالغني.

  12. ولأنه لما قبل الوصية بغير عوض مشروط فقد تبرع بمنافعه عليه،

  13. فلا يجوز أن يقومها عليه، كالمودع.

  14. ولأنه يتصرف في مال بأمر، كالوكيل.

  15. فإن قيل: المعني في المودع: أنه يمكن موافقة المالك على الأجرة، والوصي يلي في مال من لا يمكنه موافقته على الأجرة.

  16. ولأنه يقدر أن يرفع أمره إلى الإمام حتى يفرض له أجرة أو يستبدل به.

  17. احتجوا: بقوله تعالى: {ومن كان غنيًا فليستعفف ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف} .

  18. قلنا: روي عن الضحاك: أنها منسوخة، وهي إحدى الروايتين عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وقد روي عن ابن عباس: (أنه يأكل منه،

  19. ولا يكتسي) . فهذه الآية محتملة للوجوه، والآيات التي ذكرناها محكمة، وقد أمر الله بحمل المتشابه على المحكم ورده إليه.

  20. قالوا: روى (أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما استخلف جمع المهاجرين والأنصار وقال: إن خليفة رسول - صلى الله عليه وسلم - ناظر في أموركم، وقائم بأحوالكم، وأنه من المسلمين بمنزلة ولي اليتيم فافرضوا له) ، فهذا يدل على أن ولي اليتيم يفرض له،

  21. وكذا نقول، والخلاف أنه هل يجوز أن يأكل من غير فرض.

  22. 1/29401/2940

    قالوا: يلي في مال من لا يمكنه موافقته على الأجرة، فكان له منه قدر أجرته، كالعامل في الصدقات.

  23. قلنا: العامل لما لم يمنع من أخذ الأجرة مع الغني لم يمنع مع الفقر، ولما كان الوصي لا يجوز له أخذ الأجرة [مع الغني كذلك مع الفقر، والأصول له على هذا: أن من جاز له أخذ الأجر] إذا كان فقيرًا جاز له [إذا كان غنيًا،

  24. [ومن لا يجوز له مع الغني] ، كذلك لا يجوز له مع الفقير.

  25. فإن قيل: إذا جاز أن يعمل في ماله مضاربة ويستحق حقه من الربح، جاز أن يستحق الأجر.

  26. قلنا: إذا عمل مضاربة بقدر ما يستحقه من الربح لم يملكه الصبي، وإنما يحدث على ملك المضارب.

  27. ولهذا قالوا: إن المريض لو دفع مالًا مضاربة وشرط للمضارب تسعة أعشار الربح جاز،

  28. وإن كان ذلك أكثر من أجرة المثل،

  29. ولو كان مقدار نصيب المضارب مستحقًا من مال رب المال لم يجز إلا أجر المثل.

  30. ولأن المضارب لما جاز له عمل المضاربة استوى فيه الوصي، والغني، والفقير، على مقتضى الأصول.

  31. فإن قيل: قد روي بشر بن الوليد، عن أبي يوسف: (أن الوصي

  32. 1/29411/2941

    لا يأكل من مال اليتيم إذا كان مقيمًا،

  33. وإن خرج في قضاء دين لهم أو إلى ضياع لهم، فله أن يكتسي وينفق ويركب،

  34. فإذا رجع رد الثياب والدابة إلى اليتيم).

  35. وذكر الطحاوي: أن مذهب أبي حنيفة: أنه إذا احتاج أخذ قرضًا ثم يقضيه.

  36. قلنا: هذا مذهب أبي يوسف خاصة أجراه مجرى المضارب، والذي نعرفه من مذاهب أصحابنا: أنه لا يجوز أن يأخذ قرضًا ولا غير قرض، ولا يقرضه غيره.

  37. وقد روى إسماعيل بن سالم، عن محمد بن الحسين، قال: (أما نحن فلا نحب للوصي أن يأكل من مال اليتيم شيئًا: قرضًا ولا غير قرض) .

  38. وذكر في كتاب الآثار عن ابن مسعود، قال: (لا يأكل الوصي من مال اليتيم قرضًا ولا غيره) ، قال محمد: وهو قول أبي حنيفة.

  39. 1/29431/2943

    موسوعة

  40. القواعد الفقهية المقارنة

  41. المسماة

  42. التجريد